|
بسم الله الرحمان الرحيم.
[ أل م, أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون؟
ولقد فتنا الذين من قبلهم, فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين,
أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا؟
ساء ما يحكمون.]
صدق الله العظيم .
1 ] الأحلام والرؤيا
2 ] الحياة , الموت وقصص (1)
3 ] الحياة, الموت وقصص(2): أعياد الكريسماس
4 ] الحرب صراع الخير والشر
5 ] الدائرة
6 ] المنظمة
7 ] حرب الفضاء الآخر
8 ] برمودا مهد الدنيا
9 ] اللائحة السوداء.
|
La vie, la mort et histoires ( II ) :
CHRISTMAS
قصص الحياة والموت [ 2]: أعياد الكريسماس
|
Le premier message transmis est la tolérance, l’ouverture et l’amour de la vérité.
+ Il est temps de savoir la vérité, toute la vérité, à propos du ce qui
s’est réellement passé il y’a 2000 ans .
آن الأوان لكشف حقيقة ما وقع منذ 2000 عام, بها وبالملفات جميعا, ينتهي زمن الجهل والخرافة إلى الأبد, بإذن الله العزيز الحكيم.
قصص الملف :
1 ] قـصـر العنكبـوت [ ]
بـيـت ’آل عـمـران’
الحلـم الغريـب
قصـة ’ تارخ’
قصة ايـزا
الطفل الملعون
قصة ورد
قصة الجار
الخادمة السريعة
2 ] أميرا و صديقتها الوحيدة
3 ] قصة شجــرة [ L ’ Histoire d’ un arbre ]
قصة الفتـاة الوسطى
4 ] \\ مـريـم بنت عمران [ ]
5 ] \\عيسى بن مـريـم , صلى الله عليه و سلم
6 ] \\ المنبعثـة
7 ] \\ قصة الـمـائــدة
شـمـعـون
8 ] \\ رفـع الـمـائــدة
البـيـت الملعـون
طـاطـا
تتمة قصـة الـبـيـت الـملعـون
9 ] \\ الأمـة المرحومــة [ LES MUSULMANS ]
وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته
10 ] قصة المصلوب [ L’ Histoire du crucifix + ]
11 ] الساحرات الثلاثــة [ les 3 - sorcières ]
12 ] قصة جريـج [Le fils de la terre ]
13 ] الغمامـة البيضـاء [le nuage blanc ]
تتمة قصة’مريم بنت عمران’[ رضي الله عنها ]
14 ] المـديـنــة الشبــح [ La ville fantôme ]
15 ] الـفتـاة الـخرســاء حنـة [ Hannah ]
خطـة الهروب
قصة ’ مـثـان’
نهايـة ’مثـان’
تتمة قصة ’أريـل’
16 ]’أريل’ و ’ايـزا’
17 ] أصحاب ذي الـقـرن
18 ] أصحاب الكهف
19 ] عبد الله بن أريـوس
20 ] المناظرة
21 ] تتمة قصة المصلوب
22 ] أصحاب الأخدود
23 ] الراهب برصيصا
24] نهاية التاريخ[ ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتباه :
. القصة ممنوعة تماما لأقل من 25 عاما.
وفي حالة الإلحاح الشديد ( ) : يجب القراءة بهـدوء و تعقــل .
فالهدف الأساس في حكي القصة هو الكشف عن الحقيقة كما هي وفضح القوم المجرمين, وليس إثارة الجريمة
والفاحشة أعـوذ بالله أن أكن من الجاهـليـن, فحسبي الله ونعم الوكيل, وكفى بالله وكيلا.
الحمد لله الذي أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث, وفضلنا لنكون من الأمة المرحومة,
أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
. من شك و أراد أن يتيقـن من صحة هذه الأحداث أو جزء منها [ أو أية معلومات أخرى كيفما كان نوعها
أو حجمها ] : فليقـم باستخارة الله سبحانه وتعالى .
أنظر لذلك : فحص المعلومات , صلاة الاستخارة \ ملف الأحلام والرؤيا .
انتباه:
وقبل النوم ليلة الاستخارة يجب قراءة آية الكرسي[ الله لا اله إلا هو الحي القيوم] وأوائل سورة الكهف
[الحمد لله الذي أنزل الكتاب ولم يجعل له عوجا,...,ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.]
لأن المنظمة تقوم بحفظ الآثار والتاريخ2 للحقبة حتى لا يعلم بوجودها أحد, وكلفت لذلك حرسا وعسكرا
شديدا.
تذكير:
الأثر2 : هـو أثر مصدره البعد الآخر.
. طريقة أخرى للتأكد من أي جزء مما حكيناه , وهي الانتقال لزمن ومكان الأحداث بإذن الله سبحانه وتعالى
لفضاء صورة, انظر: اختراق فضاء الصورة, اختراق نص مكتوب ضمن ملف "الدائرةLe cercle ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ] قصـر العنكبوت :
بيت ’آل عمران’ :
أعـوذ بالله من الشيطان الرجيـم ,
بـسم الله الرحمان الرحيـم.
يقول الله سبحانه وتعالى :
[ إن الله اصطفى آدم و نـوحا وآل إبراهيـم و آل عمران على العالميـن ,
ذرية بعضها من بعض, والله سميع عليـم .
إذ قالت امرأة عمران:
"رب, إني نذرت لك ما في بطني محررا, فتقبل مني, إنك أنت السميع العليم".
فلما وضعتها, قالت: "رب, إني وضعتها أنثى ! "
والله أعلم بما وضعت, وليس الذكر كالأنثى ,
"وإني سميتها مريم, وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيـم ."
فتقبلها ربها بقبـول حسن, و أنبتها نباتا حسنـا.
وكفلها زكرياء , كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا ,قال:" أنى لك هذا ؟"
قالت: ’هو من عند الله , إن الله يرزق من يشاء بغير حساب .’
هنالك دعا زكرياء ربه, قال:"رب,هب لي من لدنك ذرية طيبة ,إنك سميع الدعاء",
فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب: "إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة
من الله و سيدا و حصورا و نبيا من الصالحين" .
قال: "رب, أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ؟"
قال كذلك , الله يفعل ما يشاء . ]
صدق الله العظيم , سورة آل عمران , الآية 33...40 .
حصورا = قـوي و نشيط ولكنه لا يقـرب البغايا تعفـفـا منه و زهـدا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت زوجة النبي زكرياء عليه الصلاة والسلام عاقـرا.
و بعد طول عمر, طلب زكرياء عليه السلام من الله سبحانه وتعالى أن يهبه ولدا صالحا نبيا خوفا من وفاته
فجأة وبقاء بني إسرائيل على حالهم ودون نبي, وقد تفشت الشعوذة والدجل بينهم, و انتشر البخل والشح والفقر
والفساد , ورفعوا ثمن الصداق وشرطوا شروطا,فقل الزواج على سنة الله ورسوله وانتشر الزنا وظهر البغاء,
وبدأ يسمع من حين لآخر عن زنا المحارم وأبناء الحرام وقتل الأطفال خوفا من الفقـر و الفضيحة ورميهم في
القمامة, فاستجاب الله سبحانه وتعالى لدعاء نبيه العزيز زكرياء عليه السلام , فحملت امرأة زكريا بيوحنا,
وحملت مريم بعيسى , مرحلة واحدة ,صلى الله عليهم وسلم جميعا.
و كبر’يحيى بن زكريا’ عليهما الصلاة والسلام , النبي القـوي الحصور والقاضي الصالح , وكبر ابن خالته ’عيسى بن مريم’
عليه الصلاة والسلام , النبي الرسول الحصور البشوش والشجاع , وهم أخر أنبياء بنو
يعقوب صلى الله عليهم وسلم جميعا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ قال رسول الله محمد , صلى الله عليه و سلم : [ كان زكريا نجارا . ]
رواه البخاري ومسلم
ــ قال رسول الله محمد , صلى الله عليه وسلم :
[ إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس’ كلمات’ أن يعمل بهن و أن يأمر بني إسرائيل أن
يعملوا بهن. وكاد أن يبطئ ,فقال له عيسى بن مريم صلى الله عليه و سلم : إنـك قد أمرت
بخمس كلمات أن تعمل بهن, و أن تأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ,فإما أن تبلغهن, و إما
أن أبلغهن.
فقال: يا أخي , إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو أن يخسف بي .
فجمع يحيى ,عليه السلام , بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد .
فقعد على الشرف , فحمد الله و أثنى عليه , ثم قال :
إن الله عز و جل أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن و آمركم أن تعملوا بهن .
. و أولهن : أن تعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا . فإن ذلك مثل من اشترى عبدا من خالص
ماله بورق أو ذهب, فجعل يعمل و يؤدي غلته إلى غير سيده. فأيكم يسره أن يكون عبده
كذلك ؟
و إن الله خلقكم و رزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا .
. وأمركم بالصلاة . فإن الله ينصب وجهه قبل عبده ما لم يلتفت, فإذا صليتم فلا تلتفتوا !
. و أمركم بالصيام, فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في عصابة, كلهم يجد ريح
المسك , وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .
. و أمركم بالصدقة, فان مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو, فشدوا يده إلى عنقه, و قدموه
ليضربوا عنقه, فقال: هل لكم أن أفتدي نفسي منكم! فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير
حتى فك نفسه.
. و أمركم بذكر الله عـز و جل كثيرا, فإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره,
فأتى حصنا حصينا, فتحصن فيه.
و إن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عـز و جل . ]
أخرجه الإمام أحمد .
ملاحظـة:
يقول الله سبحانه و تعالى :
ــ [ بسم الله الرحمان الرحيم , أ ل م ,
الله لا إله إلا هو الحي القـيـوم, نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديـه,
وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هـدى للناس وأنزل الفرقـان.
إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد, والله عزيز ذو انتقـام . ]
صدق الله العظيم , بداية سورة آل عمران .
[ إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسـط
من الناس فـبـشرهم بعذاب ألـيـم. ]
صدق الله العظيم . سورة آل عمران , الآية 20 .
ــ قال رسول الله عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم :
[ إن الشيطان مع الدنيا, وفكره مع المال, و تزيينه مع الهوى, واستمكانه عند الشهـوات.]
أورده ابن عساكر \ مختصر تاريخ دمشق .
ــ قال رسول الله محمد , صلى الله عليه و سلم :
[ إن الدنيا حلوة خضرة , و إن الله مستخلفكم فيها , لينظر كيف تعملون.
فاتقـوا الدنيا و اتقـوا النساء, فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء . ]
رواه مسلم, الحديث 6948.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يذكر في التاريخ والأثر , أن بنو إسرائيل , لما كثر فيهم الفساد و الفجور , اختاروا لهم ملكا , كان ابن أحد
أثرياءهم, ملك وقح جريء و شهواني و قـوي, قالوا فرحين: ’ هذا منا و إلينا ! ’ .
وذات يوم, رغب الملك الوقح في معاشرة إحدى بناته كأشـد ما يرغب الرجل المرأة, واشتدت نفسه تجاهها
اشتدادا, و كانت الفتاة طلية وفاتنة رغم صغر سنها, فسأل إحدى الوصيفات عنها, فقالت له, وقد تفهمت
قصده: إنها لم تدرك بعد !
قال لها : و لكنها ممتلئة ...
فقالت له : لا أعتقد أنها أدركت مبلغ النساء بعد, فهي في مثل سـن ابنتي !
فسكت الملك .
و وكلها بإخباره فور بلوغها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ كانت’ أميرا’ و منذ صغرها صامتة ومنعزلة, و كانت تقضي معظم الوقت جالسة في
إحدى نوافذ الطابق العلوي وراء الشباك العلوي تنظر وتراقب المدينة.
وكانت تسميها الفتيات داخل القصر بـحارسة النافذة.
و لما تزوج الملك مؤخرا, تعاطفت معها الزوجة ’ العروس’ كثيرا , وخصوصا حينما
عاينت ما يجري في القصر وعلمت أن أمها ــ زوجة الملك الثالثة ــ فاسقـة متسترة.
كانت الزوجة العروس تدعى’ بونا ’ وكانت من أجمل نساء القصر, وكان الملك مولعا
بالصيد , فخرج يوما , فرأى من بعيد امرأتان تسبان فتاة قربهما كانت تنظف أثوبا معها
فوق صخرة بالوادي, و لما ردت عليهما الفتاة, تقدمت احداهما و صفعتها, فانقضت الفتاة
على المرأة تجرها من شعرها, وبدأت تستنجد, ولما قامت صاحبتها
لمساعدتها, صفعتها الفتاة صفعة أسقطتها الأرض, وعادت إلى الأولى تمزق شعرها,
فتدخل الملك وبعض مساعديه, وسأل الفتاة, فلم تجبه, فقال لها مساعد الملك: أجيبي أيتها
الفتاة فأنت في حضرة الملك !
فقالت وقد دفعت المرأة بعيدا عنها باستهزاء: منذ متى كان الملك يمشي على قدميه ؟
أم أنكم أصبحتم ملوكا أمام فتاة واحدة قرب النهر؟, فنهرها أحد الحرس: أصمتي أيتها
الغبية!, فصاحت في وجهه: الغبية هي أمك! , فقهقه الملك ضاحكا و أشار للحارس أن
اهدأ, فجمعت الأثواب فوق شجرات الشوك وانصرفت وأصابها بعض الخوف, وأغرم
الملك بالفتاة و سأل عنها فقيل له تدعى ’بونا’ , فخطبها وتزوجها . ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد بضعة أسابيع, وصله النبأ, فأرسل الملك إليها الوصيفة الحاذقة تخضع لها في القول, و راودتها عن نفسها
وحاولت إقناعها, ولكن الفتاة رفضت رفضا قاطعا, ولما ألحت عليها طردتها من غرفتها.
[ اشتكت لأمها نظرات أبيها إليها كامرأة, فلم تهتم كثيرا, قالت لها :إنه الملك, قبل أن يكون
أباك, و لا بأس إن كنت زوجة الملك, وأن تكوني زوجته أفضل لي من زوجة جديدة
غريبة لا أعرفها ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبدأت الفتاة تتهرب من أبيها و تتحاشاه وقد تغيرت رؤيتها إليه, فهجرت غرفتها الخاصة إلى غرفة صديقتها
الوحيدة والمتعاطفة الوحيدة معها وكانت تدعى’ بـونا ’.
[ كانت الصديقة الوحيدة’ بـونا ’ هي آخر زوجات الملك , و الزوجة الفاتنة والعفيفة الوحيدة
من بين زوجات الملك, و التي تأمنها و تأمن غرفتها و تطمئن للنوم في غرفتها , بعدما
تماطل الخدم في إصلاح قفل باب غرفتها .
قالت لها ’بونا’ وقد دخلت إليها الفتاة ذات صباح: "صباح الخير,استيقظت اليوم باكرا !"
قالت لها الفتاة : لم أجرؤ أن أنام في غرفتي هذه الليلة , فبقيت مستيقظة مع الخادمات !
قالت لها ’بونا’ متأثرة وكانت تمشط شعرها القصير: ادخلي فراشي ونامي !
قالت الفتاة : بل سأنام هنا, حتى لا يعتقد أنني أنت !
قالت ’بونا’: "قلت لك نامي في فراشي ولا قلقي, فسأتناول الفطور هنا, وإن هممت
بالخروج أو رأيت أحدا أيقظتك مباشرة, نامي ولا تقلقي !"
ونامت الفتاة في فراشها والصديقة جنبها تمشط رأسها وتفكر . ]
ولما رأى الملك منها ذلك, أرسل إليها وأجلسها قربه, وبدأ يراودها عن نفسها ويحدثها, ولما ألح عليها قامت فجأة من قربه
و ابتعدت منه دون أن تقول شيئا.
فقال لها متوترا: ... و لكن لماذا ؟
وقالت له : الله يرفض ذلك !
فسكت قليلا, وقال لها يهددها: ... أنت تعلمين أنني أفعل ما أريد, وأكره أن يعصي لي أحد أمرا !
فأشارت برأسها " أي نعم".
فسكت قليلا وقال لها وقد ذهب عنه بعض القلق: إنني أحب فيك جرأتك, فأنت تشبهينني !
... و ماذا لو تزوجنا وعلى سنة الله و رسوله ؟
فترددت قليلا وقالت له: إن قال النبي بذلك !
فأرسل الملك في طلب يحيى بن زكريا [ عليهما السلام ] يريد منه المباركة له .
و لما وصل الخبر يحيى عليه السلام, غضب لـطلب الملك ونهاه بشدة ونصحه و وعظه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأرسل إليه ثانية يطلبه, وألح عليه كثيرا, ولكن يحيى عليه السلام رفض رفضا شديدا قاطعا, ونصح الملك
بإرسالها حيث لا يراها, واقترح عليه الخروج للصيد, وكانت رياضته المفضلة لديه وتنظيم حفل يزوره أهل المدينة , فربما رأى فتاة وأعجبته فالشبه بين النساء كثير.
ولكن الملك كره كلامه و نصائحه , و ازداد افتنانا و إصرارا .
[ يوشوش الملعون للملك باستهزاء: ابنة الملك بعيدة عن القصر وفي سرير أحد الفلاحين,
و في أحسن الأحوال, إن لم نقـل في الإسطبل مع بعض الرعاة! إنها المهزلة ! ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقف الملك ينظر إلى الحديقة من خلال النافذة المطلة على الحديقة وبجانبه مستشاره الملعون ,
فبدأ إبليس الملعون يقول له: لقد أصبحت امرأة ناضجة أيها الملك, ولا بد لها من رجل !
أنظر إليها !
ومن من الرجال سيمتعها و يشعلها نارا مثلك ؟
و إلى متى ستظل تسمع كلام رجل لا يعرف عـن ابتهاج النساء شيئا !
زد على ذلك, أنه لا يوجد لها أفضل منك زوجا و ملكا,
و أيضا, لست أول رجل في المدينة يفعل ذلك !
فقال له الملك: ولكنها ترفضني, ترفضني أيها المستشار !
فقال له الملعون: إنه الاستحياء أيها الملك !
فاللـسان يرفض و الجسد يشتهي و يتشوق !
كل النساء سواء !
يتظاهرن بالرفض , و لكنهن و فوق السرير, سرعان ما يصبحن كالكلبات المسعورات!
قال له الملك : أصمت عليك اللعنة ! [يتراجع الشيطان الملعون فجأة إلى الوراء, وشيئا فشيئا بدأ يقترب من الملك ]
إنها ابنتي و أريدها أن تقبل بي و تحبني, ولا أريد أن أرغمها عن شيء !
فقال له الملعون وقد عاد إلى مكانه جنب الملك: أرجوك لا تقل تلك الكلمة مرة أخرى أيها الملك العظيم ,
فذاك تؤذيني ,قلت لك لن ترغمها سوى مرة واحدة أو مرتين , ستتسلل إليها وهي نائمة
ولا تستيقظ إلا وأنت قد بلغت منها ما بلغت !
حتى إذا ألفت وأوصلتها النشـوة واهـتزت, رضيت عنك و أحبتك !
وأنت متمرس و تعرف جيدا كيف تجعلها كذلك.
قال له الملك : أريدها أن تحبني محبة المرأة الرجل وتقبل بي ,
وكيف ستنتشي وهي ترفضني, وربما أصبحت تكرهني وأخيفها , إنها الأن تحبني وتحترمني,
قلت لك أريد حلا آخر, أريدها أن أحبها و تحبني وتكون زوجتي!
فبدأ المستشار الملعون يقول للملك: الخمر, لا تقربه ! و زواجها بالملك , لا تريده !
أنا لم أعد أفهم شيئا عن هذه الأنثى!
و أنت أيضا لم أعد أفهمك أيها الملك العظيم ,كيف تترك رجلا دونك يصيح
في وجهك ويأمرك !
و المستشارون حولك ينظرون! فأين هيبتك و وقارك ؟
إنها أبنتك وهذه رغبتك, ولا يحق له التدخل في علاقة تربطك بابنتك ورغبتك !
لن يهدأ له بال حتى يراك قد بذرت كل ثروتك على المحاويج والفقراء!
لست أدري من فيكما الملك , ومن عليه أن يسمع ويطيع, أنت أم هـو؟
أنت من أخطأ و أرسل إليه تسأله, وكأنه سيدك !
لو كنت مكانك, لأمرت بقطع رأسه قبل أن يخرج !
...
آه ياسيدي لو تكشفت وطلعت فوقك وبدأت تعاشرك وتنظر اليك وتبتسم ,
آه يا سيدي وهي تولول من اللذة ولا تستطيع التوقف, إنها الجنة ولا جنة بعدها
الأرض!
ثم ينصرف الشيطان الملعون بهدوء إلى الوراء وكأنه يبتسم.
ويقول له الملك : وتدخل و تخرج بدون استئذان !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد بضعة أسابيع, جاءت الوصيفة ومعها الشيطان الملعون إلى الملك, وكان الوقت صيفا .
فقال الملك : الوصيفة أولا !
فقالت الوصيفة للملك: لقد وجدت لك حلا آخر, كما طلبت مني !
فصاح الملك : مه ؟؟؟
فقالت : أحضرت لها أكلة , تثير شهوتها و تجعلها تشتعل اشتعالا , ولن تستطيع أن ترفض لك طلبا !
فقال لها الملك : ولكنها ترفضني !
فقالت له الوصيفة: إنها سـتـقـبـل بأي رجل يحدثها , ...حتى و لو تقدم لها صاحبك البشع هذا !
[ و أشارت إلى الشيطان الملعون وهي تضحك ]
فقال لها الشيطان الملعون : تبا لك !
فقال الملك للملعون , وهو يبتسم : و أنت أيها المستشار ؟
فقال الملعون : أنا أعددت الأيام, والموعد الأسبوع المقبل, فلا تقربن نسائك منذ الآن, حتى تجتمع قـوتك ويكثر
عسلك !
فقال له الملك مبتسما : كيف ذلك و أنا لا أستطيع التعفـف ولو ليلة واحدة !
فقال له الملعون : أنا من سيحرسك !
[ و أوقف إبليس الملعون عند باب غرفة كل زوجة من زوجاته أحد جنوده, بينما تكلف
هو بالملك شخصيا, يقف جنبه طول الوقت, كلما خرج الملك أو نظر وجده ,
و بعد ثلاثة أيام, وفجأة نظر الملك هنا و هناك فلم يجد أحدا, فأسرع إلى غرفة الصديقة
الفاتنة فقضى وطره بسرعة, ولما انتهى وخرج من غرفتها وجد الملعون في الطريق
قادما إليه يبحث عنه , فبدأ الملعون يأنبه , فسكت الملك ولم يجبه , فسأله الملك وقد
جلس فوق عرشه وهو يبتسم: نظرت فلم أجدك, وهذا خطأك أنت أيضا !
فسكت الملعون قليلا ثم قال: لقد تعبت فنمت قليلا! ,وعاد الملعون يقف جنبه يحرسه. ]
فقالت الوصيفة للملك: وعندي وصفة أخرى لك, و ستجعلك ثورا هائجا.
فقال لها الملك مبتسما :وهل أحتاج لذلك أيتها الوصيفة !
فقالت له الوصيفة : إذن, فسأحضرها لك اليوم الموعود, لتجد نفسك على أحسن وجه !
فخرجت الوصيفة , وبقي الملعون واقفا جنب الملك .
[ كان الشيطان الملعون في صورة رجل طويل بغيض ونحيف, مؤتزرا إزارا مزعفرا فاخرا,
له لحية حمراء قليلة وطويلة, يظهر وكأنه يبتسم من تجاعيد وجهه البشع الملعون ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحلم الغريب :
[ استيقظت’ أميرا’ مذعورة من حلم مزعج , فاشتكت لصديقتها الوحيدة مما رأت .
قالت لها الصديقة : ماذا حلمت ؟
قالت لها الفتاة : رأيتني في غرفتي أنظر من خلال فتحة النافذة, فأرى أمي عريانة
و مجملة بالمساحيق, يعاشرها رجل, كأحسن ما يعاشر الرجل المرأة, فراقني
مشاهدة ذلك, فبدأت أشتاق و أشتهي.
وفجأة, نظرت للجهة الأخرى للغرفة, فإذا بعض الرجال قربها, شبه عراة,
ينظرون و ينتظرون دورهم, وقد اشتدوا اشتدادا بليغا أشبه ما يكون عليه الحصان
قرب الفرس .
ولم يكد يقوم عنها الأول وأخذ يلبس ملابسه ليخرج, حتى رفع أحد هؤلاء ثوبه وجعل
يعاشرها كما فعل سابقه !
وفجأة, دخل أربعة رجال متتابعين إلى غرفتي, ولم يكن الباب محكم الإغلاق.
كانوا أربعة رجال أقوياء لا أعرفهم, وكانوا بملابس طويلة و غريبة , وبدؤوا ينظرون
إلي ويوشوشون فيما بينهم , فنظرت إلى نفسي, فوجدتني شبه عريانة وأفضل مما أنا
عليه اليوم, فتوجست منهم, وفكرت في الهروب من خلال النافذة الخارجية هناك,
ولما اقتربت من النافذة المطلة على الخارج, إذ بجيش من الرجال مصطفون في الخارج,
ينتظرون دورهم في الاستمتاع بأمي, بعضهم شبه عريان وبعضهم عريانا تماما,
يتجادلون فيما بينهم فيمن سيكون دوره المرة القادمة, وآخرون فوقهم في السفينة
ينظرون,و أمامهم قائد الجيش ينظمهم ويهدهم , يأتي و يذهب, فقال لي الذي هو أحسنهم
هيئة وملبسا بهدوء:’ إن بقيت مختبئة في الغرفة, ولا أحد يعرفك هنا سوانا , فسنقضي
شهوتنا منك و نرحل, وأعدك أننا لن نخبر أحدا ممن هناك في الخارج أبدا, وإن صرخت
ودخلوا ووجدوك, أو خرجت فأبصروك, فلا تلومين إلا نفسك , أنظري إليهم !
فنظرت إلى من في الخارج, كانوا في غيظ واشتياق شديدين, يكادون يتقاتلون فيما
بينهم حول من سيكون دوره , وخفت خوفا شديدا من السقوط بين أيديهم , فعدت أنظر
إلى الأربعة, فوجدت الذي يحدثني حسن الهيئة والملبس, والثاني قربه أقل منه قليلا ,
والثالث سيء الوجه والملبس , أما الرابع فأسوءهم وأكره رجل رأيته منذ أن ولدت ,
فبدأت أنظر إليهم و أفكر .
فاستيقظت قلقة و متوترة .
قالت لها الصديقة : في ماذا كنت تفكرين ؟
قالت الفتاة : كنت أريد أن أختلي بأحسنهم صورة و ملبسا, وكان يظهر عليه أنه معجب
بي كثيرا, فأوشوش له في أذنه, أنني لن أمتعه مرة واحدة ثم يرحل, بل أقترح عليه
نفسي جميعا, أكون له متى يشاء وكما يشاء , وأرافقه حيث يشاء, مقابل مقاتلته الثلاثة
الآخرين, فأنا لا أريدهم.
فبدأت أتساءل : "ولكن الواحد لا يستطيع قتل الثلاثة !",
فقلت في نفسي :" لو وشوشت للأول ووعدت صديقه الأقل حسنا أن أكون له مرة واحدة
فقط, مقابل قتلهما السيئ الوجه و الأسوأ البشع , ولكن, ماذا لو سمع الجنود في الخارج
صوت المقاتلة ودخلوا, و لما قام الأحسن هيئة وصديقه ليدافعوا عني قتلوهم , و نصبوا
لي سريرا قرب سرير أمي ليهدأ الضغط قليلا على من في الخارج !؟ ",
فسكتت الصديقة قليلا, وقالت لها: لا تقلقي, فذاك كابوس فقط, وقد ذهب, وليست أول
مرة ترين فيها الكوابيس !
قالت لها الفتاة: "كان كابوسا مزعجا , وكأنه الحقيقة !" .
وبعد يومين, حلمت أميرا حلما مزعجا يتمم الحلم الأول, قالت لصديقتها: "يا الهي, لقد
حلمت نفسي وأنا مقيدة اليدين لقائمة سرير وسط غرفة مع أمي و قد افترق الرجال
فريقان, يسألهم رئيسهم "من؟", فيشير بعضهم إلي والآخرون إلى أمي, وأمي هي أيضا
فوق سرير جنبي ولكن غير مربوطة وعريانة تنظر إلي وتبتسم!"
فقالت لها الصديقة مستغربة: و أين الأربعة اللذين كانوا معك ؟
فقالت الفتاة: "لقد قتلوا الثلاثة و نجح في الاختفاء من كان أجملهم هيئة ولباسا, وكان
ينظر إلي من بعيد مختف وراء شجرة يريد أن ينقذني ولكن لا يستطيع شيئا",
قالت لها الصديقة: ولم قتلوهم؟
قالت الفتاة: "هرب الثلاثة إلى الباخرة وأمسكوا بهم, وقالوا فيما بينهم: أخفوا عنا وجود
هذه المرأة, فاجتمعوا عليهم وقتلوهم",
فهدأت الصديقة من روعها ونصحتها أن لا تعيد حلمها على أحد, ثم قامت وجعلت
تحضر الشاي ــ وكانت قليلا ما كانت تفعل , وكانت تقول للخادمة: شاي ناصع جدا ,
فأمرت بإحضار لوازم الشاي وبعض الحلوى إلى غرفتها ــ . ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الليلة المشئومة, أحضرت الوصيفة العشاء الخاص, فأرسل إليها و ألح عليها لحضور العشاء الاحتفالي
الأسبوعي, فجلست قرب صديقتها وبدأت تأكل, والكل حولها يأكل و يتحدث ويضحك .
[ وكانت ترفض الاجتماع والاحتفال معهم , وتأمر الخادمة بإحضار الأكل إلى غرفتها
أو في الحديقة بعيدا عن الضوضاء]
و لم تكد الفتاة تنهي العشاء حتى تغير لونها و احمرت عيناها, و ثار جسدها و اشتد, فقامت مسرعة إلى
غرفتها, فأشار الشيطان الملعون للملك أن اتبعها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقام الملك بعد قليل, ودخل إليها, فوجدها مستلقية على ظهرها فوق السرير, فقامت بهدوء وجلست وخفضت رأسها,
وبدأ الملك يخلع أثوابه بسرعة, فنظرت إليه وقالت له: ولكن ماذا تفعل ؟
قال لها وهو يتمم خلع ملابسه : أنت تعلمين ما أريد !
وتيقنت الفتاة أن أباها يريدها, فقالت له ولم يبق لابسا سوى سرواله: وماذا لو علم يوحنا بن زكريا وقد حرم عليك ذلك؟
[ ولعله يتراجع, فقد كان يوحنا عليه السلام, قاضيا عادلا و سيدا شجاعا و قويا,
لا يخاف إلا الله وحده , وكانت له سمعة و هيبة , وكانت معجبة به و بتعففه عن
البغايا كلما نادينه أو اعترضن سبيله, وكانت تلاحظ اختلافه عن الآخرين,
و ترصد كل ذلك من خلال شباك النافذة العلوي والمطل عن شارع المدينة, وكانت
قد بدأت تحكي لصديقتها عنه ]
فقال لها وقد جعل عريانا: و من سيخبره ؟
قالت له : ... إنه يوحى إليه , والوحي عنده صادق !
فقال لها : سيعلم إذن , ولكنه لن يعاتبني , ولن يحدث عني أحدا !
قالت له : وكيف ذلك و هو لا يخاف أحدا ؟
فقال لها : سأسجنه, أو سأرسل إليه وأهدده بقطع رأسه إن تكلم عني سوءا !
[ جلس الرجل العريان جنبها فوق السرير, وكان رجلا فخما جعد الشعر, فابتعدت قليلا
تنظر للجهة الأخرى فاقترب منها, فالتصقت بالحائط واقترب قليلا دون أن يلتصق بها
وساد الصمت وبدأ يبتسم, فتحسس يدها فخطفت يدها منه و تلتصق أكثر إلى الحائط,
تقول في نفسها و قد اشتدت واشتاقت:"يا الهي ما أفعل؟ لو كان رجلا آخـر لوافقت
عليه إلا هـذا!" ,فقال لها: "سنتزوج الليلة أكرهت ذلك أو رضيت, وما أريد أن أغضبك",
فسكتت ]
وبدأ يلح: "تزوجيني! وسأجعل لك عرسا كبيرا, وسأجعلك أفضل زوجاتي, وأنت تعلمين أن كلمتي كالسيف
القاطع, وستحملين تاج الملكة!"
فلبثت قليلا وقالت له: وسأكون زوجتك الوحيدة ؟
فقال لها: سأهجرهـن جميعا حتى تشائين !
فسكتت, وأخذ الرجل يلاطف يدها وقد استسلمت له.
و مازال الرجل يضم الفتاة ويثيرها وكان متمرسا حتى رأى منها ما يريد منها أن يرى, وسمع منها ما يريد
أن يسمع, وأخبرها أنه هاجر زوجاته منذ أن تحدث معها آخر مرة, وعاشر الملك فتاته وأجهدها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و في الصباح الباكر, قام الملك وخرج إلى غرفته فاغتسل. وعند نزوله الدرج , وجد الشيطان الملعون واقفا ينتظره,
فابتسم الملعون له و هنأه ونصحه بعدم الاقتراب من زوجاته الأخريات كما وعد زوجته الجديدة ليلة
أمس, وأمره أن يفي بوعده ثم انصرف, وكان الملعون إذا انصرف تراجع إلى الوراء خافضا رأسه حتى يخرج.
واستيقظت العشيقة في وقت متأخر جدا, فقامت واغتسلت, وخرجت بهدوء إلى الحديقة حيث تناولت الفطور,
[ جاءت لها الوصيفة بالأكل وقالت لها: و لا تنسي عصارة الأعشاب هذه, فهي صحية
للزوجات الجديدات !
قالت لها العشيقة مستحيية: ومن أخبرك ؟, قالت لها الوصيفة وهي تبتسم: الملك ! ]
فأكلت وشربت عصير الأعشاب وكان ساخنا, فأحست ببعض التحسن, فجلست وبدأت تفكر مستغربة مما
حصل بينها وبين أبيها ليلة أمس, وكأنها في حلم, و لم تدخل إلا وقد اشتدت أشعة الشمس, فدخلت غرفتها
وجلست تفكـر.
وبعد قليل, دخلت إليها صديقتها فسألتها عن غيابها, فقالت لها العشيقة مطأطأة الرأس وقـد استحيت منها: متعبة
قليلا, ولقد تناولت أعشابا أتتني بهم الوصيفة !
فقالت لها الصديقة الفاتنة وهي تجس جبهتها و يدها: لا تقلقي , فربما ذلك بسبب الفواكه الجديدة !
فابتسمت لها قليلا وخرجت من عندها ولم تشك في شيء, واستلقت الفتاة و نامت .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ووصل المساء, واستيقظت العشيقة, وكانت قد استلقـت قليلا بعدما تعبت من التفكير, فخرجت إلى الشرفة
فوجدت الشمس تكاد تغرب, فتناولت بعض الفواكه, فخرجت وجلست في الحديقة.
ولما سقـط الليل دخلت القصر, جاءتها الخادمة بعشائها الخاص إلى غرفتها , فأكلت الفتاة قليلا ولم تستحسن,
وبينما هي تتناول بعض الفواكه إذ ثارت الفتاة و اشتاقت اشتياقا, وبدأت تنز عرقا.
و لما رأى الشيطان الملعون منها ذلك [ و كان بتجسس عليها ] جاء للملك فوشوش في أذنه : الفتاة متحمسة
و مشتاقة لزوج يؤانسها!
فقام الملك من مجلسه و دخل إليها.
قالت له : لقـد أخربتني أنك ستجعل لي عـرسا عظيما !
قال لها الملك وهـو يلاطفها, وكان رجلا متمرسا : نعم , وحفلا كبيرا !
قالت له : سيحضره كل من في المدينة ؟
قال لها : نعم !
قالت له :لا أريد أن يحضر يحيى بن زكريا , ولا أن يعلم بذلك !
قال لها: ذاك شيء يسير, وحتى لو عـلم, فلن يفعل شيئا !
وسقط الرجل على الفتاة, وجعل يعاشرها ببأس وأغمضت عيناها واستسلمت له.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي صباح الباكر, قام الملك فاغتسل, و عند خروجه, وجد الشيطان الملعون في انتظاره.
قال له الملك وهو يبتسم :أصبحت باكرا أيها المستشار !
فقال له الملعون وهو يبتسم: كيف أصبحت أيها الملك العظيم وكيف وجدت زوجتك ؟
فقال له الملك, و بدأ يبتسم : سأقوم بحفـل عرس لم يسبق له مثيل !
فقال له الملعون :و ستصدر قانونا يبيح ذلك , أنه من كان سيدا لبيته , سمح له بالاستمتاع بما شاء
من النساء إذا كن تحت نفـقـته ,
فلا يعقل أن تسكن امرأة في بيت رجل و ينفق عليها, ولا يستمتع بها إن رغب في ذلك !
حتى ولو كانت ابنة أو حفيدة أو خالة أو أما, هذا إن كان نصفيها لم يذهـبا بعد !
فبدأ الملك يضحك وقال له : نعم الرأي أيها المستشار! نعم الرأي !
فقال له الملعون : ولكن أيها الملك العظيم , هناك عقبة كبيرة !
قال له الملك : مه ؟
قال له الملعون :يوحنا, ولقد رأيته أنه لا يخاف أحدا , فسيجمع عليه أنصارا كثيرون , يقومون ضدك!
وسينصره في ذلك العجوز زكريا و ابن خالته الساحر ابن مريم !
قال له الملك : وهل علم ؟
قال له الملعون: لست أدري, ولكنه سيعلم لا محالة, فالحفل سيكون كبيرا وكل من في المدينة سيعلم,
و سيجمع الناس حوله !
فقال له الملك : وماذا تقترح ؟
قال له الملعون : إنه رجل صلب ولا ينفع معه كلام ولا مساومة, ولو سجنته أثار عليك الناس من هناك ,
وهل ستبقـيه في السجن إلى الأبد ؟
لذلك يجب عليك قتله, وستأتي برأسه ودمه في طشت !
إنك في حرب أيها الملك !
[ وكانت عادتهم في الحرب , قطع رأس كبير الأعداء , وشرب دمه , وتعليق الرأس في طليعة اللواء ]
و ليكون عبرة لكل من يقف ضدك وللآخرين أيضا !
أنت أيها الملك العظيم من يشرع ويحكم وليس أحد آخر يحكم ويسود سواك.
فقال له الملك مبتسما: أحسنت أيها المستشار, أحسنت, فنحن الآن في حرب داخلية !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و أرسل الملك إلى يحيى من يقـتله و يأتي له بدمه و رأسه في طشت .
وعاد إلى غرفة ابنته, فوجدها لا تزال نائمة .
فتردد قليلا وأيقظها, وهـو يقـول لها مبتسما: هيا! قومي واغتسلي و البسي ثم التحقي بي في البهو!
لقد أحضرت لك هديتين, الأولى هذا التاج, ــ وأشار إلى تاج فوق طاولة قربها ـــ أما الهدية الثانية, فقد أرسلت في طلبها وسيحضرونها بعد قليل !
ثم خرج, وجلس على عرشه في البهـو ينتظر, فنادى الخادمة, فسألها عن ابنته وقد تأخرت, فأخبرته أنها لا تزال في السرير, فقام إليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قامت العشيقة واغتسلت بروية, ولبست ,[ وكانت ترفض أن تلبسها الخادمات أو تعمل شعرها , أو يساعدنها في
الاغتسال من شدة حيائها, وكانت تفعل كل ما يخصها بنفسها ]
وأخذت التاج وأعادته فوق الطاولة, وبدأت تتناول الفطور في حجرتها كالعادة [ وكانت عادتهم الأكل في الحديقة,
ولأن الملك قال لها أن تسرع, فضلت الأكل في غرفتها ]
و بعد قليل دخل إليها الملك , وكان قد أتى ليتأكد من قيامها ,فجلس قبالتها ينظر إليها ويتأملها, فوقعت في نفسه
مجددا, ولم تكد تنتهي حتى تناول يدها فنظرت إليه فـأشار لها أن تخلع ملبسها, فخلعت نصف ملبسها واستلقت فوق السرير, فجرها إليه وجعلها عريانة وبدأ يعاشرها بقـوة.
ولما انتهى, أمرها أن تغتسل بسرعة, وأن تلبس وتتبعه إلى البهو حيث ينتظرها, وقال لها: وبسرعة !
فعاد إليها وقبلها, ثم خرج وهي لا تزال مستلقية فوق السرير تنظر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قامت العشيقة واغتسلت مجددا وبسرعة كما أمرها الملك, ولبست ووضعت فوق رأسها التاج, وجاءت قبالة
أبيها الملك, فركعت, وكانت تلك عادتهم, فتناول يدها وأجلسها قربه فوق عرشه, وكان يفعل ذلك للعروس
الحديثة العهد به.
وبدأ بعض المستشارين حوله يتهامسون ويضحكون, فأشار الملك إليهم أن اصمتوا, فساد صمت رهيب والكل
ينظر وينتظر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدأ الملك ينتظر و العشيقة جالسة جنبه لا تتحرك ولا تتكلم.
وقد تبطأ الجلاوزة كثيرا في الرجوع , تناول الملك يدها وبدأ يوشوش لها ويبتسم: هل نعود للسرير مجددا ؟
هل نعود للسرير مجددا ؟ , فابتسمت قليلا معتقدة أنه يمزح.
فقام و تناول يدها, وقال لمن حوله: لقد تزوجنا ليلة أمس, وستقوم بحفل كبير لذلك بعد أيام !
وعاد الملأ حوله يبتسم و يهمس, فخرجا.
[ وكان يضرب به المثل في فحولته و طاقته, فقد سبق له أن أمر بحمل السرير وسط بهو
القصر, و مجامعة زوجته الخامسة عنوة مرتين متتابعتين فصل بينهما بجرعة خمر,
وأمام الملأ,
[ تمردت عليه و صفعته, فعمد إلى ربط يديها للسرير بمنديلي رأس وعاشرها بالقـوة ]
لأنها قالت له وألحت : لا أقبل أبدا أن تجامعني بزوجتك الأخرى في غرفة واحدة !
وكانت حديثة عهد بالزواج, وكانت المؤامرة من كيد إحداهن.
و أمر الوصيفات بفك رباطها و حملها إلى غرفتها بطلب واستعطاف من صديقة العشيقة,
وهي أحب زوجاته إليه ــ وكاد الملك يرسل بها لمعسكر الجنود لأنها صفعته, فأمر بجمع
أغراض لها وطردها من القصر, فقبلته صديقة العشيقة من الفرح وأسرعت هي وبعض
الخادمات وفكت أسرها وحملنها بينهما و أعدن السرير إلى الغرفة قبل أن يرجع الملك في
كلامه.
وتفرج الجميع و صفقوا, وابتهجت الزوجتين المكيدتين وتحمسـن وزمرن, واتعظن أيضا.]
وما كاد الملك يخرج من البهو حتى حمل الفتاة, واتجه بها صوب غرفته, فقالت له, وهي لا تكاد تصدق:
ولكني مجهدة ... بل في حجرتي!
[ وهي خائفة من أن يأمر بالسرير وسط البهو, ويعلن الفرجة عليها إذا امتنعت و أصرت ]
فابتسم وتوجه نحو غرفتها, وأنزلها فوق السرير, وأشار لها أن أريدك عريانة, فخلعت ملبسها, وبدأ الملك يعاشر فتاته
كأول مرة, ولما قضى وطره, أمرها باللباس و النزول إلى البهو بسرعة, حيث ينتظرها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتظر الجلاوزة الخمسة وقت الصلاة لتسهل عليهم المهمة, فقد كان يحيى عليه السلام سيدا قويا و شجاعا .
فدخلوا مسجد ايلياء ــ المسجد الأقصى ــ فنظر إليهم أحد الغلمان , وتوجس منهم , وكان يغسل حصيرا ,
[ كان يدعى ’يوسف النجار’ , وكان يتكلف بتشطيب المسجد , وكان يعمل عند زكريا
عليه السلام ــ النجار ــ في دكانه حينما كان صغيرا , ولما كبر زكريا عليه السلام ,
ونظرا لإخلاصه وتدينه و عفته, ترك له دكان النجارة ليعمل فيه لوحده, وبقي يوسف
النجار يتكلف بالمسجد و نظافته كما ألف أن يفعل, ولا يذهب للنجارة إلا بعد ذلك,
حتى إذا انتهى استأذن زكريا وانصرف. ]
فتناول عصا المكنسة قربه و نادى: يوحنا ! يوحنا !
فتسارعوا إليه بالسيوف وقاومهم مقاومة شديدة, ولكن أحدهم طعنه في ظهره بالسيف و اخترق بطنه, فسقـط ميتا
و تلطخ ما حوله بالدم وسط باحة المسجد ايلياء .
ودخلوا البيت المقدس وقال أحدهم بصوت منخفض : إنه هـناك !
وكان واقفا جانب أبيه, عليهما الصلاة و السلام , يصليان .
فذبحوه و أسقطوه أرضا على ظهره, وقطعوا رأسه في طشت وأخذوا معهم الرأس و الدم, و زكرياء عليه السلام
راكعا يتمم صلاته و لا يلتفت , و قلبه يتقطع ألما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلما وصل الجلادون بالرأس و الدم , وضع الملك الطشت بين يديها وهو يبتسم ويقول لها :أليس هذا مطلبك؟
فطلت عليه ثم أدارت بوجهها الجانب الآخر و قد اشمأزت .
فقال للملأ حوله , وهو يبتسم: إنها أول مرة ترى فيه رأسا مقطوعة !
فأمر بسكب الخمر في الطشت و ملأ الكؤوس بالدم , فشرب المجرمون نخب الحب والحرية .
ونزل الملك من عرشه , و بدأ يغرف ويشرب و يصيح : من يريد أن أزيده ؟
فتسللت العشيقة وخرجت متوترة و مشوشة الأفكار, وقد بدأت تدرك ماذا يحصل حولها, دون أن تعرف ما يجب عليها فعله, وبدأت تقول في نفسها: يا الهي ما هذا الذي أنا فيه؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتبعها الملك متضايقا وقد افتقدها, [ وكان الملك يكره أن يغادره أحد دون إذنه, وكان الوقت قريبا زوال الشمس ]
ولما رأت ما به من غضب, قالت له, متظاهـرة بالهدوء : لقد تعبت قليلا , فانصرفت !
فقال لها , و قد ذهب عنه بعض القلق وبدأ يبتسم: لا بأس !
فقالت له: اعتقدت أنك ستهدده إن تكلم, أو ستسجنه إلى حين!
فقال لها: إنه لا يخاف أحدا !
وحتى لا يثير زوبعة من حوله ويتسبب لي في القلاقل كما قلت لي بالأمس !
فقالت له, و تتظاهر بالابتسام: و لم تقطع لسانه فقط ! بل و قطعت رأسه كاملة و أتيت بها إلى القصر !
فقال لها, وهو يضحك : رأيت أن ذاك هو الحل الوحيد له و الحل الأنسب لمن حوله ليتعظوا !
وهذا ما أكده لي أيضا مستشاري الخاص, دعينا من الماضي و لنحيا الحياة !
ألا أستحق منك الآن هدية فلا يوجد الآن من يضايقـنا أو يأمر بمضايقتنا ؟
فقالت له: أرجوك, فأنا جد متعبة!
فقال لها: إذن , فـأنا من سيحملك !
وحملها لغرفته وهو يقول لها مبتسما: لا تقبلين بامرأة أخرى تشاركك معي, أليس هذا طلبك ؟
فقالت متوسلة إليه: أرجوك ليس الآن وليس هناك [غرفته الخاصة] !
أنا منهكة وجسدي يؤلمني!
و أقبل بامرأة ثانية, أقبل بزوجاتك جميعا ! و بالنساء جميعا !
قال له وهو يبتسم: ولم لا في غرفتي؟
و أدخلها غرفته وقال لها: سأقوم بكل شيء فلا تقلقي, فأمامنا الآن متسع من الوقت!
وانحنى الرجل وبدأ يحل عقد إزارها يجردها وخلاخلها من أثوابها بهدوء وهي جامدة تريد مقاومته ولكنها خائفة أن يأمر بتوضيب
السرير وسط البهو ويتفرج عليها الجميع , فجعلت تبكي وتتوسل إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكاد الملك الشبق أن يضاجع الفتاة مجددا, لولا أن اقتحمت عليها الغرفة صديقتها الوحيدة والفاتنة,عريانة
ملتهبة, و قد اغتسلت بسرعة و استشعرت جسدها وعضضت فمها وضربت وجهها وثارت,
فاقتحمت عليها الصديقة الفاتنة عريانة مشتعلة وثائرة الباب, وجذبت العشيقة من شعرها ونزعتها من فوق الرجل
وأوقفتها ودفعت بها جانبا وقالت لها وأرادت صفعها:
’’ و تعتقدين أنك ستنفردين به لوحدك !
لن يكون لك لوحدك أبدا ! فهـو لي قبل أن يكون لك, و إن أردت شيئا فأنا لك !’’
وكادت تصفعها, وتراجعت العشيقة إلى الوراء ,فدفعت بها مجددا [ العشيقة عريانة تحمل ثوبا في يدها ]
نحو الخارج.
ولم يكد الملك يتمم كلامه: لا, ليس كذلك ! ,حتى دفعت العشيقة خارج الغرفة, وأغلقت ورائها الباب.
واعتلت الصديقة الرجل, وبدأت تخالطه و تقول: سنحب أولا , ثم افعل بي ما تشاء!
لقد اشتقت إليك, إنها صبية و لا تزال لا تعرف!
وماذا كنت تنتظر مني أن أفعل, وتعتقد أنني سأتركك لها وحدها !
وبدأت تجامعه بهدوء وتبتسم له, وكانت متمرسة, فاستسلم وبدأ يبتسم هو أيضا, فكان يعرف أنه تركها منذ حين, وأنها تحبه ولا تحب سواه,
ولم يسبق له أن سمع عنها خبرا, وتجرؤ على كل شيء من أجله.
[ علمت الصديقة الفاتنة بالأمر, وكانت قد كلفت إحدى الخادمات بمراقبتها من بعيد منذ
أن حكت لها الحلم المزعج, فأسرعت إلى الغرفة, فوجدت معظم الزوجات و بعض
الخادمات واقفات يتجسسن ويضحكن خلف الباب, فطلبت منهن الدخول إليهما لإنقاذها,
و ألحت عليهن, ولكنهن رفضن, وبقين في الخارج ووراء الباب تتجسـسـن و تتحمسـن
قلن لها : دعيها , فهي متعجرفة و مغرورة!
وقالت إحداهن وهي تضحك:ليت الملك يأمر بها للفرجة, فلم يسبق لنا أن رأينا هذه المتكبرة
عريانة!
وألحت على إحداهن وكانت صديقتها وكانت سوداء البشرة وكانت من أحب النساء إليه
بعدها, قالت لها :وما أقول له ؟ قالت لها الصديقة: أنت أجمل منها وألذ, فلا يكاد يراك حتى
يتركها ويأخذك, فهي متعبة وليس فيها شيء! , ولكن الزيجة السوداء رفضت أيضا,
وأسرعت الصديقة الفاتنة إلى "أم العشيقة", وكانت بغية متسترة, فوجدت غرفتها مغلقة,
فبدأت تناديها خلف الباب, ولا جواب, وقبل ن تنصرف قيل لها بضحك: إنها في شغل
مع’تارخ’! , وكان’تارخ’ ــ وهو ابن أحد المستشارين ــ غلاما مراهقا .
[ فاستغربت لذلك , فكيف تخضع المرأة الحسناء والفاتنة لمراهق نحيف, وكيف
يجرؤ 'تارخ' على مصاحبة زوجة الملك الجبار في غرفته؟! ]
فأسرعت تجري للحمام لتغتسل وقد قررت التدخل, فاغتسلت بسرعة واستثارت جسدها,
وعضضت فمها وصفعت وجهها, واقتحمت عليهما الغرفة عريانة ثائرة // ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصة’تارخ’:
[ ذات يوم تبدل الملعون في صورة طفل صغير فأخبر’تارخ’ أن أمه تخون أباه في غرفة
أحد الجيران, فلم يصدقه, و لما ألح عليه للقيام و النظر عبر النافذة قرب سريره , قام الغلام
فإذا به يرى أمه ’ بيذخت’ حمراء و كأنها تخرج من حمام , تخرج من الغرفة هناك لم تكد
تغطي رأسها بعد, و تنظر هل هناك أحد ,
[ فتحت الباب , فظهر رجلان أحدهما على السرير وآخر نصف عريان يوشوش
لها في أذنها أن موعدنا غدا, وهي تضع غطاء رأسها, وبدأ يلح فابتسمت ]
ثم أسرعت تجاه غرفتها, وهو الذي كان يعتقد أن أمه تقية عفيفة, فغضب الولد غضبا شديدا,
وخاصم أمه, و حلف على إخبار أبيه فور عودته من سفره, وكان الملك قد أرسل أباه في
مهمة.
وكان من المقرر أن يعود الزوج بعد شهر كأقصى حد, ولكن و بعد أن أنهى المفاوضات
&
|