ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتباه :
. القصة ممنوعة تماما لأقل من 25 عاما.
وفي حالة الإلحاح الشديد ( ) : يجب القراءة بهـدوء و تعقــل .
فالهدف الأساس في حكي القصة هو الكشف عن الحقيقة كما هي وفضح القوم المجرمين, وليس إثارة الجريمة
والفاحشة أعـوذ بالله أن أكن من الجاهـليـن, فحسبي الله ونعم الوكيل, وكفى بالله وكيلا.
الحمد لله الذي أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث, وفضلنا لنكون من الأمة المرحومة,
أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
. من شك و أراد أن يتيقـن من صحة هذه الأحداث أو جزء منها [ أو أية معلومات أخرى كيفما كان نوعها
أو حجمها ] : فليقـم باستخارة الله سبحانه وتعالى .
أنظر لذلك : فحص المعلومات , صلاة الاستخارة \ ملف الأحلام والرؤيا .
انتباه:
وقبل النوم ليلة الاستخارة يجب قراءة آية الكرسي[ الله لا اله إلا هو الحي القيوم] وأوائل سورة الكهف
[الحمد لله الذي أنزل الكتاب ولم يجعل له عوجا,...,ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.]
لأن المنظمة تقوم بحفظ الآثار والتاريخ2 للحقبة حتى لا يعلم بوجودها أحد, وكلفت لذلك حرسا وعسكرا
شديدا.
تذكير:
الأثر2 : هـو أثر مصدره البعد الآخر.
. طريقة أخرى للتأكد من أي جزء مما حكيناه , وهي الانتقال لزمن ومكان الأحداث بإذن الله سبحانه وتعالى
لفضاء صورة, انظر: اختراق فضاء الصورة, اختراق نص مكتوب ضمن ملف "الدائرةLe cercle ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظـة:
ــ يقـول الله سبحانه و تعالى :
[ والذين يرمون المحصنات, ثم لم يأتوا بأربعة شهداء, فاجلدوهم ثمانين جلـدة.
ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا, و أولئك هم الفاسقـون,
إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا, فـإن الله غـفـور رحيـم. ]
صدق الله العظيم . سورة النور , الآية 4 .
ــ أنظر قصة الناقة"آية ثمود"/ قصة صالح عليه الصلاة والسلام لابن كثير.
5 ]//عيسى بن مريم, صلى الله عليه وسلم:
و ظهر الحمل على مريم بنت عمران , رضي الله عنها , وأصابها الاستحياء من نفسها, ولم تعد تخرج أن يراها الناس, وذات يوم رأتها ضيفة جاءت تسأل عن أحدهم فرأتها في الداخل فأسرعت تنشر الخبر , فكذبها الناس ولم يصدقها أحد لما يعرف عنها من عابدة صالحة وأسرة أنقى وأزكي بيت في بني إسرائيل, وأكدت النمامة على صدقها وحلفت, وشاعت الأكاذيب حولها في بني إسرائيل و بدؤوا يتجسسون عليها لرؤيتها .
[ يقولون: و من صاحبها إذن؟ , و يضحك السفلة ويقولون: بينها و بين يوسف النجار؟!
و يقول أحدهم ليس يوسف النجار, فهو شديد الحياء, فربما الراعي الذي يمر على المسجد
لأخذ الماء! ]
ولما ثقلت , قررت الصديقة الطاهرة مريم الرحيل إلى قرية هناك على بعد ثمانية أميال من بيت المقدس, يقال
لها ’بيت لحم' ,فاستيقظت ذات صباح وخرجت.
وفي الطريق , ومباشرة بعد قطعها الوادي , رأت نخلة كبيرة, فجلست إليها لترتاح قليلا , وفاجئها المخاض, ولا امرأة قربها لتعاونها, فصعب حالها وأصابها التذمر و القلق , وهي التي كانت تعتقد أن أمامها وقت ,فخلعت ازارها واللحاف فعلقتهما قربها, و بدأت تتوجع واشتد ألمها وخافت أن تموت وحيدة وسط الخلاء,
فقالت رضي الله عنها: ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا !
ولم يدم الألم كثيرا, فسرعان ما وضعت طفلا حسنا لم يصرخ ولم يبك, نظرت إليه فبدأ يبتسم لها ويحرك يديه ورأسه الشريف وينظر حوله, صلى الله عليه وسلم, ففرحت به وقبلته, رضي اله عنها, فاجتهدت وكانت متعبة,
فقامت فأخذته إلى النهر فغسلته و شربت و نظفت طرفي ثوبها, وكان ملطخا من الأسفل, وتناولت غطاء رأسها و لفته فيه, وكان الوقت صيفا.
وعادت إلى جذع النخلة وجلست وبدأت ترضعه, وقد أصابها تعب كبير وجوع شديد لا تستطيعه.
فتمثل الملاك جبريل عليه الصلاة و السلام لها [ في صورة رجل حسن الهيئة ,أسود الشعر, أبيض الوجه, شديد بياض
الثياب , عليه هيبة و وقار,على نفس الهيئة التي جاءها بها من قبل
حينما بشرها بكلمة الله ]
فتفائلت خيرا فقال لها جبريل عليه الصلاة و السلام :"لا تحزني, قد جعل ربك تحتك سريا, وهزي إليك بجذع
النخلة تساقط عليك رطبا جنيا, فكلي واشربي وقري عينا".
فبدأت تحرك بضعف جذع النخلة, فبدأت ثمار طيبة كثيرة تسقط قربها, فبدأت تأكل, رضي الله عنها وتقول:
" بسم الله , بسم الله خير الرازقين ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة:
قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
[ ما من مولود إلا نخسه الشيطان, فيستهل صارخا إلا ابن مريم وأمه,]
رواه مسلم , الحديث6133.
وذاك لإجابة الله سبحانه وتعالى دعاء امرأة عمران [أم مريم]: "...وإني
أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم". الآية أعلاه.
وقامت العذراء الطاهرة مريم واقفة تحمل ولدها, وقد استرجعت بعضا من قوتها , وجف عليها إزارها من الشمس, وكانت قد غسلته فائتزرت باللحاف ووضعت عليها وعلى رأسها الإزار.
وبدأت تمشي وتتردد, وقد أصابها قلق وضجر, وبدأت تتساءل في نفسها ماذا ستقول للناس وهي من بيت
نبوة و شرف ؟
فبينما هي كذلك, إذ تمثل لها الملاك جبريل عليه الصلاة و السلام, فقال لها: لا تحزني, فإما ترين من البشر أحدا, فقولي’إني نذرت للرحمان صوما, فلن أكلم اليوم إنسيا’.
فنظرت إليه عليه الصلاة والسلام ونظرت إلى طفلها, عليهم صلاة الله وسلامه, فوجدتهما يبتسمان لها,
ففرحت, واطمأن قلبها.
واجتازت الوادي, ودخلت المدينة تحمله, و تبعها الأطفال يصرخون و يصفرون, وهي صامتة كما أوصاها
الملاك جبريل عليه الصلاة والسلام,وجرى بعض الأطفال إلى أهل المدينة يهتفون: " مريم بنت عمران
تحمل طفلا لها! ", فغضب قومها غضبا وقاموا إليها واجتمع الناس ينظرون, ولما رأت قومها وآخرون معهم يتسارعون إليها وقفت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و رآها بعض رجال قومها من بعيد وتيقنوا, فأسرع أحدهم إلى إمامهم, وكان رجلا ثريا وذو شأن وقوة, فأخبروه
أن حفيدة أخيه المتدينة المتعبدة تحمل طفلا لها, و يظهر أنه ولدها, فكذبهم و ثار غاضبا في وجههم, فقالوا له:
"يا إمامنا , ما كنا قاضين أمرا حتى نخبرك, فهيا معنا لترى بنفسك !".
فغضب كبيرهم غضبا شديدا , فقام معهم مسرعا صحبة بعض أبنائه إليها , وهو يقول يتوعد مغاضبا :
"سوف نرى في أمرها إن كان ما تقولونه حقا, والويل ثم الويل لكم إن وجدتكم تكذبون ! ",
فلما أبصروها وقد وقف بعضهم جنب الطريق ينظر إليها و يضحك و يشيرون إليها, أسرع قومها إليها.
و تراجع الأطفال وهرب من كانوا يتبعونها ,
[ كان الأطفال يضحكون ويستهزؤون و يصفرون وهي حاملة طفلها تذكر الله في نفسها
ولا تلتفت إليهم, وبلغ الأمر أن بعضهم كان يأخذ أحجارا يريد ضربها فيخافون
ويتراجعون ويهربون ثم يعودون يدفع بعضهم بعضا, يحمسهم الشيطان الملعون]
ولما لاحظوا حاكمهم ومن معه من الرجال الأشداء, سكتوا جميعا من الخوف.
فلما رأتهم واقفون أمامها ينتظرونها و قد سدوا الطريق أمامها, توجست منهم خيفة, و أرادت التراجع إلى
الوراء, ولكنها تشجعت و ثبتت في مكانها وبدأت تنظر إليهم , و ينظرون إليها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصاح أحدهم من الغضب وقبض على السيف: لقد أتيت منكرا عظيما يا بنت عمران!
فقال كبيرهم ــوأشار إليه أن انتظر ــ : يا مريم ! لقد جئت شيئا فريـا .
فقالت:’إني نذرت للرحمان صوما, فلن أكلم اليوم إنسيا.’
قالوا : يا أخت هارون ! ما كان أبوك امرأ سوء و ما كانت أمك بغيا .
فسكتت و أشارت إليه أن اسألوه و كلموه .
فتفل بعضهم في الأرض من الغضب, و أراد صفعها, فأمسك به أحدهم وأشار بعضهم إليه أن تمهل ,
فقال كبيرهم باحتقار و سخرية : كيف نكلم من كان في المهد صبيا ؟؟
فرفع صلى الله عليه وسلم رأسه, و كان قبلها نائما, وفتح عينيه ونظر إليهم واحدا واحدا, و جذب صلى الله
عليه وسلم يده اليمنى من الثوب و رفع سبابته إلى السماء وقال, صلى الله عليه وسلم, بيقين و ثقة :
" إني عبد الله ,
آتاني الكتـاب وجعلني نبيـا ,
وجعلني مباركا أينما كنت ,
وأوصاني بـالصلاة
والزكـاة ما دمت حيـا,
و بـرا بوالدتـي ,
ولم يجعلني جبارا شقـيـا ,
والسلام علي يوم ولدت و يوم أموت ويوم أبعث حيـا ."
فتوجسوا خيفة منه , و تراجعوا إلى الوراء , و هرب الأطفال يصرخون , وتوارى بعضهم خلف الأشجار
فتشجع إمامهم وقال له بهدوء و حذر: من ربك أيها الطفل ؟
فنظر إليه الطفل صلى الله عليه و سلم و قال له, بثقة و ثبات: "إن الله ربي وربكم فاعبدوه, هذا صراط
مستقيم" .
فأصابهم خوف شديد , وتراجعوا مجددا إلى الوراء, وفسحوا الطريق أمامها, فتقدمت الأم الطاهرة إلى الأمام ,
وقد فرحت بولدها فرحا عظيما, وعاد الطفل, صلى الله عليه و سلم, إلى أمه فنام.
ودخلت به إلى زكريا عليه الصلاة والسلام بالبيت المقدس , وفرح بهما فرحا عظيما, وجرى إلى بيته وأتى
بأثواب وحليب وتمر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض الآثار1 : سورة المائدة , سورة آل عمران, الآيات48...51 . و سورة’ مريـم’ ,
الآيات16 -37 , لابن كثير\ مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر\ رواية
أبو حذيفة اسحق بن بشر \ رواية ابن أبي حاتم.
6 ] // المنبعثة[ ]:
و كبر عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم , وسط بني إسرائيل , و جاء بالحكمة والبينات و السلام
والكتاب المقدس و النسخة الحقيقية للتوراة و الزبور, فجعل المنافقون و الكافرون من بني إسرائيل يجتمعون
به و يعجبون منه ويستهزؤون به, يقولون له: "ومن قال لنا أن النسخة التي كتبتها لنا هي النسخة الحقيقية؟"
ويقول له آخرون : و من يؤكد لنا صدق ما أتيت به ؟
ويقول آخرون : فما أكل فلان البارحة ؟
ويقول آخرون : و ما ادخر فلان في منزله ؟
فيخبرهم صلى الله عليه و سلم, وكان نشيطا وقويا ولا يغضب أبدا, فيزداد المؤمنون إيمانا و يزداد
المنافقون و الكافرون شكا و كفـرا.
و كانت أمه’مريم’ رضي الله عنها قد حذرته منذ أن كان صغيرا بأن الكفار يكيدون له كيدا ,فكان صلى الله
عليه وسلم لا يأكل طعام أحد إلا ما أعطته له أمه أو قي بيت خالته أو ثمار الغابة, وكان صلى الله عليه وسلم رجلا قويا, ذكيا, بشوشا, لا ينام في مكان واحد مرتين, خوفا منه أن يجتمع عليه الكافرون ويغتالونه وهـو
نائم .
وكان أول من أحيى من الموتى, أنه مر ذات يوم على إمرة قاعدة عند قبر وهي تبكي, فقال لها صلى الله
عليه و سلم : ما لك أيتها المرأة ؟
قالت له وهي تبكي : ماتت ابنة لي, لم يكن لي ولد غيرها, و دفنوها دون أن القي نظرة الوداع عليها,
وإني عاهدت ربي أن لا أبرح من موضعي هذا حتى أذوق ما ذاقت من الموت,
أو يحييها الله لي فأنظر إليها !
فقال لها عيسى صلى الله عليه و سلم : أرأيت إن نظرت إليها, أراجعة أنت ؟
قالت : نعم !
فقام صلى الله عليه و سلم غير بعيد, فصلى ركعتين, ثم جاء فجلس عند القبر, فنادى صلى الله عليه
وسلم : يا فلانة, قومي بإذن الرحمان , واخرجي.
فتحرك القبر, ثم نادى ثانية : يا فلانة , قومي بإذن الرحمان , واخرجي .
فانصدع القبر بإذن الله , ثم نادى ثالثة : يا فلانة , قومي بإذن الرحمان , واخرجي .
فخرجت وهي تنفض رأسها من التراب , بشعر أبيض .
فقال لها عيسى صلى الله عليه و سلم : ما أبطأ بك عني ؟
قالت له المنبعثة: لما جاءتني الصيحة الأولى, بعث الله لي ملكا فركب خلقي.
ثم جاءتني الصيحة الثانية , فرجع الله إلي روحي .
ثم جاءتني الصيحة الثالثة , فخفت أنها صيحة يوم القيامة , فشاب رأسي وحاجباي
و أشفار عيني من مخافة القيامة .
ثم أقبلت تنظر لأمها , فقالت لها : يا أماه!
ما حملك علي أن أذوق كرب الموت مرتين ؟
يا أماه اصبري و احتسبي أمرك لله, فلا حاجة لي في الدنيا !
[ تنظر لرسول الله صلى الله عليه و سلم]
يا رسول الله وكلمته, سل ربي أن يردني إلى الآخرة, وأن يهون علي كرب الموت.
فتمددت على ظهرها , ووضعت يدها اليمنى على يدها اليسرى فوق صدرها و نظرت إلى المسيح
صلى الله عليه و سلم طويلا [ أرادت أن تتوسل إلى المسيح بن مريم صلى الله عليه وسلم مجددا ولكنها لم يسمح لها,
فذكرت الله سبحانه وتعالى فسمح لها بالنظر حيث شاءت دون الكلام , فنظرت إلى
المسيح وبدأت تردد في نفسها ":يا رسول الله و كلمته, سل ربي أن يردني إلى الآخرة,
وأن يهون علي كرب الموت", وسمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبدأ يدعو الله
بالرحمة والمغفرة لها, فنزلت الرحمة عليها, فجعلت تحمد الله وتنظر للسماء, والمسيح
عليه السلام لا يزال يحمد الله ويسأله أن يزيدها رحمة ومغفرة, فقبضت]
ثم نظرت للسماء, وبعد قليل أغلقت عيناها دون أن تنظر لأمها,
[ كانت أمها تنتظر أن تلقي نظرة الوداع عليها ولكن الفتاة لم تفعل, ففهمت الأم ووعت ]
فدعا رسول الله, صلى الله عليه و سلم, ربه فقبضها إليه, فهبت ريح خفيفة وكان الوقت خريفا و بدأت أوراق
الأشجار تغطيها, وشيئا فشيئا بدأ عجاج خفيف يختلط بالأوراق و يغطي جسم الفتاة, كلما تغطى الجسم قليلا نزل
القبر قليلا في الأرض, حتى استوت عليها الأرض تماما, و سكنت الريح.
فقامت الأم وعادت إلى بيتها وأخبرت قومها , و شاع الخبر بينهم, وبدؤوا يتخوفون من أن يبعث لهم آبائهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة:
يقول الله سبحانه وتعالى :
[ يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم
تتقون, أياما معدودات . ]
صدق الله العظيم . سورة البقرة, الآية 182 .
7 ] // قصة المائدة[ ]:
أمر عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم , الحواريون من بني إسرائيل بالصيام 30 يوما , وهو أن يمتنعوا
عـن الأكل و الشرب و ملامسة النساء من طلوع الفجـر إلى غروب الشمس, ليزدادوا إيمانا و قربا إلى الله سبحانه و تعالى , فصاموا .
و صام بعضهم عن صدق وحسن نية , و صام آخرون عن نفاق ورياء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولما كان اليوم 30, توصف الشيطان الملعون لبعضهم في صورة شيخ كبير, وقال لهم : ماذا فعلتم؟
قالوا: أمرنا نبي الله بالصيام شهرا فـصمنا .
قال لهم الملعون: ومن قال أن الله تقبل منكم ؟
فسكتوا.
قال لهم الملعون: هل تعلمون أنكم أول من تبع نبيه في العالمين جميعا, و صام معه شهرا كاملا ؟
قالوا له: علمنا ذلك, وقال لنا النبي أننا سنزداد قربا إلى الله, وأنه للجنة بابا يدعى ’باب الريان’,
وأنه لا يدخله يوم القيامة إلا الصائمون.
فقال لهم الملعون باستهزاء: اذهبوا إذن إلى هذا الذي يدعي أنه نبي, واطلبوا منه أن يريكم الجنة عبر بابها ذاك ,
برهانا من الله لكم على صدق كلام نبيه .
قالوا: وكيف ذلك و لم يصل أجلنا بعد ؟!
قال لهم الملعون: أما نسيتم أنه يحيي الموتى ؟
قولوا له أن يسأل الله أن يتوفاكم يوما واحد , ويدخلكم فورها الجنة تأكلون وتشربون و تلامسون
الحور العين, أما علمتم أن أسوء نساء الجنة أفضل من أجمل نساء الأرض بكثير؟
حتى إذا أحل الصباح أحياكم من الموت, فتكونوا على ما رأيتموه من الشاهدين !
فنظر بعضهم لبعض , فقالوا: نعم الرأي !
وانطلقـوا إليه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سألوا عنه فقيل لهم أنه ذهب للصيد, فذهبوا إلى الغابة يبحثون عنه و ينادونه, وكان صيادا ماهـرا,
فرآهم صلى الله عليه و سلم وأتى إليهم, و سألوه دخول الجنة يوما واحدا دليلا من الله أنه تقبل منهم صيام الثلاثين
يوما.
فأخبرهم النبي صلى الله عليه و سلم أن الله سبحانه و تعالى قد تقبل منهم , وأن الجزاء بالجنة لا يكون إلا بعد يوم
البعث و بمغفرة و رحمة و من الله سبحانه و تعالى على عباده المؤمنين , ولا يزال يوم البعث لم يحن أجله بعد .
فذهـبوا عنه .
وفي طريقهم لاجتياز الوادي, قابلوا الشيطان الملعون أمامهم, فقال لهم: ماذا قال صاحبكم ؟
فأخبروه, فقال لهم الملعون: هذا إن كان ذلك, فاذهبوا إليه إذن, وقولوا له أنه إذا كان لا يستطيع إدخالكم الجنة
عبر بابها السري كما زعم, ولو ليوم واحد, فاطلبوا منه أن ينزل لكم مائدة من أكل الجنة ,
لتتيقنوا أن الله صدقكم و تطمئن نفوسكم , و يكون لكم ذلك عيدا, وتكونوا على ذلك من
الشاهدين, هذا إن كان يستطيع ذلك, فإن لم يستطع, فلا تسمعوه أبدا !
سأقول لكم شيئا, فأنا شيخ كبير, ولم أسمع بما قاله لكم عن باب ’الريان’ من قبل, ولا أثق
إلا في ما أرى وأسمع وألمس, وليس في الكلام و الوعود الفارغة , فاذهبوا وتأكدوا منه!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعادوا إليه, فوجدوه راجعا ومعه صيد, فسألوه مائدة من الجنة وألحوا عليه وشددوا.
قالوا له : يا عيسى بن مريم , هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ؟
وقال آخرون : نريد أن نأكل منها و تطمئن قلوبنا و نعلم أن قد صدقتنا , و نكون عليها من الشاهدين !
وقال آخرون : و تكون لنا عيدا !
وقال آخرون : وتكفينا جميعا !
فوعظهم عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم , في ذلك , وقال لهم أن الله على كل شيء قدير , ولكنهم
لا يستطيعون شكر ربهم عليها, فأبوا عليه إلا أن يسأل لهم ذلك من ربه عز وجل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودخل المدينة والحواريون لا يزالون معه يلحون عليه.
فلما لم يقلعوا عن ذلك, قام إلى المسجد الأقصى , و صلى ركعتين , وتضرع إلى الله سبحانه و تعالى في الدعاء
والسؤال أن يجابوا إلى ما طلبوا, و يقـول رافعا يديه إلى السماء:
’’اللهم ربنا, أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيـدا لأولنا و آخرنا وآية منك, وارزقنا وأنت خير
الرازقيـن.’’
فأوحى الله سبحانه و تعالى إليه:" إني منزلها عليكم , فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا
من العالميـن ."
و ما كاد ينتهي من مناجاة ربه سبحانه و تعالى , حتى سمع صلى الله عليه وسلم صراخ الأطفال والنساء في الخارج,
فحمد الله سبحانه و تعالى , وقام إلى خارج المسجد ينظر .
فأنزل الله سبحانه و تعالى المائدة من السماء والناس ينظرون, وقد هرب معظمهم إلى بيته و ينظرون من خلال
النوافذ , أو مختبئ تحت شجرة ينظر للسماء , وسمع صوت في السماء يردد:
"الله أكبر الله أكبر , لا اله إلا الله "
"الله أكبر الله أكبر , لا اله إلا الله "
وكانت السماء مشمسة صافية لا غيوم فيها, وجعلت المائدة تدنو قليلا قليلا , وعيسى بن مريم ,صلى الله عليه
و سلم, ينظر إليها و رافعا يديه للسماء ويقـول: "الله أكبر الله أكبر, لا اله إلا الله".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و نزلت المائدة بين يدي المسيح عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم , قرب باب المسجد وكان ذلك يوم
الأحـد والوقت ضحى, وسجد المسيح صلى الله عليه و سلم شكرا لله, وسجد الحواريون.
كانت مائدة مغطاة بمنديل أخضر لم ير مثله من قبل, وتنبعث منها رائحة طيبة لذيذة لم ير مثلها من قبل.
وقـال صلى الله عليه و سلم: ’’ بسم الله الرحمان الرحيم, خير الرازقين'‘, و كشف عليها الغطاء ووضعه
جانبا .
كان على مائدة الجنة سبعة من الحيتان وسبعة أرغفة, وسبعة أكواب من ماء زمزم, و ثمار و خضر, وتنبعث
منها رائحة طيبة لذيذة عزيزة .
و بدأت بنو إسرائيل تظهر من مخابئها , ووقفوا ينظرون من بعيد إلى المائدة وقد عم صمت رهيب .
فأمر المسيح صلى الله عليه و سلم الحواريين بالأكل, فتوجسوا خيفة, ولم يقتربوا, قالوا: لا نأكل
حتى تأكل أنت !
فقال لهم صلى الله عليه و سلم , أنهم هم الذين ابتدءوا السؤال لها , فأبوا أن يأكلوا منها ابتداء, وتراجعوا إلى
الوراء مجددا, يقولون: لا نأكل حتى تأكل!
فقال, صلى الله عليه و سلم: " بسم الله الرحمان الرحيم خير الرازقين ", فأكل صلى الله عليه و سلم, فحمد الله سبحانه وتعالى , ثم أمرهم, بالأكل, فامتنعوا مجددا, قالوا: " أنت نبي الله ولا يصيبك شيء , ومن فينا تكلم في المهد صبيا؟!"
فأمر صلى الله عليه و سلم الفقراء و المحتاجين و المرضى و الزمنى, و كان عددهم يفوق الألف,
فتقدموا إليه, فأمرهم صلى الله عليه و سلم أن ينقسموا ويصطفـوا جماعات جماعات, وأن يمسحوا أيديهم
إلى المنديل الأخضر قبل الأكل, وأن يقولوا " بسم الله الحنان المنان" قبل الأكل, ويقولوا"الحمد لله" بعد الأكل.
فاقتربوا وبدؤوا يسمون الله و يأكلون , كلما انتهت مجموعة تقدمت أخرى , فيتجدد اللحم فوق السمك
والأرغفة السبعة والماء و الثمار, وأيضا نظافة الغطاء و المائدة, و كأن لا أحد لمسها.
فبرأ كل ذي عاهة أو مرض لحظتها , وتجدد نشاط الرجال و النساء والأطفال , حتى أنه العجزة رموا بالعكاكيز
واستقامت ظهورهم , وأصبحوا طلقاء نشيطين لحظتها .
ولما رؤوا ما أصبح عليه العجزة و المحتاجين , ندمت بنو إسرائيل لعدم ابتدائهم الأكل, فتقدموا وذكروا اسم الله
وأكلوا و أعجبوا.
[ لما قاموا كرهوا أن الفقراء والمحاويج سبقوهم إلى’مائدتهم’, فهم من سألها الرسول صلى الله
عليه وسلم وألحوا عليه, وهم في الطريق يتحدثون, وجدوا بعضا من العجزة وقد خرجوا
يبتسمون من’ قصر الزهور’, وقد استرجعوا قواهم كاملة رغم ترهل أجسادهم , أما النساء
فاستقمن ولكنهن لم تعدن قادرات على الزواج]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شـمـعـون :
كان شمعون من الحواريين المنافقين , فتناقش مع الكفار من بني إسرائيل عن أمر المنبعثة,
وشكك في صدقه , قال لهم : اليوم سأريكم كذبه !
فبينما الناس تأكل و الوقت ضحى , وآخرون ينتظرون دورهم , وقد صففهم الرسول ,
صلى الله عليه وسلم , حوله جماعات وجماعات , قال شمعون للرسول صلى الله عليه
وسلم : يا روح الله وكلمته, إنا نحب أن ترينا آية أخرى تزيد في طمأنينة قلوبنا !
قال له الرسول, صلى الله عليه و سلم : سبحان الله, أما آن لكم أن تعتبروا و تنتهوا عن
سؤال الآيات ؟
قال شمعون : يا روح الله وكلمته, إني أريد أن أسألك سؤالا , لن أسألك بعده شيئا آخر
أبدا, والله شهيد على ما نقول!
يا روح الله و كلمته , أحيي لنا هذه الأسماك !
فتوقف الجميع ينتبه و يسمع , حتى الجالسون قرب المائدة توقفوا و بدؤوا ينظرون ,
فأقبل الرسول, صلى الله عليه و سلم نحو المائدة, فقال : يا سمك, عد بإذن الله حيا كما
كنت من قبل !
فأحيلها الله سبحانه و تعالى [ بدأ لحمها يجتمع , وعادت عليها بواسيرها, فاضطربت ,
وعادت بإذن الله سبحانه و تعالى طرية تلمظ , تدور عيناها
ولها بصيص ]
ففزع القوم وتراجعوا إلى الوراء, وقام من كان جالس قرب المائدة بسرعة من الفزع وسقط
بعضهم على ظهره من الرهبة وقاموا مجددا وابتعدوا.
فلما رأى عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم , منهم ذلك قال لهم :"تسألون الآية, فإذا
أراكموها ربكم , كرهتموها ؟
يا سمك, عد بإذن الله كما كنت من قبل, والحمد لله رب العالمين!",
فعاد السمك كما كان من قبل بإذن الله سبحانه و تعالى .
وشيئا فشيئا بدأ الناس يقتربون, وعاد من كان يأكل لمكانه, وجعل بعضهم يأتي ويلمس
السمك ويتراجع , وتسلل شمعون إلى الوراء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8 ] // رفع المائدة :
أمر عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم , بنو إسرائيل أن لا يغيروا مكان المائدة , و لا يقربوها حتى
يأتي الصباح ويرفع الرسول صلى الله عليه و سلم, عنها الستار.
كما أمرهم, صلى الله عليه و سلم, أن لا يأخذوا منها إلى بيوتهم ويدخروا, فلكل يوم رزقه وأمرهم أن
يشكروا الله سبحانه و تعالى كلما عادوا لبيوتهم شبعانين , وكان أكل مرة واحدة يكفيهم اليوم كله ,
ولا يشتهون شيئا آخر بعده أبدا حتى يصبحوا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر الأسبوع الأول كما يجب , و الكل راض ومغتبط بما أصبح عليه, حتى أن معظم الشيوخ بدؤوا
يفكرون في الزواج مجددا , ومنهم من بدأ يزور البغايا .
وخلال الأسبوع الثاني, بدأ البعض منهم يأخذ خلسة بعض الأرغفة والفواكه للبيت, ولما انتبه المسيح
صلى الله عليه و سلم لأحدهم, وكان قد منعهم من الادخار لغد, قالوا : نستغني عن المجيء غدا !
فمنعهم من الادخار مجددا و حذرهم من عصيانه .
ولكن وأمام كثرة العدد الذي يتقدم للمائدة, وقد زاد عن ذلك من كان في البوادي و الضواحي, بدأ
الكثير منهم يأخذ لبيته و يأمرون الأطفال و النساء , وخصوصا عندما انتبهوا أنه الخبز و كل ما جاؤوا
به من المائدة لا يتغير أبدا , ويبقى على حاله دائما , و بدؤوا يدخرون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البيت الملعـون :
ادخر أحد التجار من بني إسرائيل عددا كبيرا من الزاد في بيته و خصوصا الأرغفة,
فكانت سبعة و يسهل أخذ أحدها أو أخذ جزء منها, وإخفائها بين ثيابهم وكانوا يلبسون
أثوبا طويلة, وكانت الأرغفة نقية و من دقيق أبيض رفيع.
قال التاجر لأهله: "نجمع منها الكثير, و سنبيعها لمن كان مريضا في الأماكن البعيدة مقابل
الشفاء و المعافاة, وسنطلب ثمنا !"
و بدأ يأمر جميع من في بيته و عائلته بالتزود له ويعدهم بنصيب من الربح, و ملؤوا سلة
كبيرة بأجزاء الأرغفة و جزءا من سلة قربها بأجزاء السمك .
وذات ليلة, [ وقد فـرغ أقداح الماء التي كانت عندهم بعدما نسيت النساء وأهمل الأطفال
الذهاب للوادي لملأ الأقداح , لانشغالهم طوال اليوم بجلب الذخيرة وأجزاء
الأرغفة ]
تغوط الرضيع وبلل ثيابه وبدأ يزعق, فأمرت سيدة البيت أحدى بناتها بغسله و تنظيفه.
[ كانت الأم صحبة زوجها و كانت البنت الكبيرة تحضر العشاء]
ولما دخلت به, صاحت من الغضب: أين الماء ؟
فبحثوا فلم يجدوا ماءا , فصاحت ربة البيت : خذي رغيفا وامسحي به !
فترددت البنت و قالت: وكيف أمسح به ؟
صاحت ربة البيت : اقسميه نصفين, و امسحي له بالأبيض !
وتناولت البنت نصف رغيف و قسمته, وما كادت تفعل حتى مسخ من في البيت جميعا
قـردة, إلا الرضيع فقد بقي عريانا فوق المنضدة يصرخ طوال الليل,
وبقي نصف الرغيف الجنب الآخر من الطاولة .
وفي الصباح الباكر, وقد سمع الجيران صراخ الطفل الرضيع طوال الليل و الصباح,
نظروا من خلال النافذة الخارجية, فلم يروا أحدا, إلا قردة هنا و هناك, فدخلوا و أخذوا
الطفل معهم وقد انتبهوا لوجود نصف الرغيف قرب طفل رضيع وسخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و لما أصبح اليوم , أخذوا الطفل لبعض أخواله , وأخبروا المسيح عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم
بما حصل, فطلبوا منه أن يسأل الله الاستغفار للممسوخين القردة وأن يرجعهم لحالتهم, فرفض ,
قال لهم :’لا تبديل لكلمات الله ’, وألحوا عليه و شددوا, ولكنه رفض وذكرهم أنه حذرهم من الادخار
فخالفـوه .
فأهمل البعض الموضوع , وتمسك آخرون بأمر القردة, وغضبوا غضبا شديدا , قالوا: لماذا يرفض وهو السبب؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتمة رفع المائدة :
وذات ليلة , جاء السفـلة و الأنذال قرب المائدة , و بدؤوا ينظرون إليها .
[ وكان رسول الله, صلى الله عليه و سلم يغطيها بالستار الأخضر كلما انتهوا من الأكل,
و كانت عليها هيبة , و كان يلقى حولها نور باهت بين الأخضر و الأزرق ]
فقال السفـلة فيما بينهم : ماذا لو ذهبنا و كشفنا عنها الستار الأخضر ذاك ؟
فاقتربوا وكشفوا الغطاء و وضعوه جانبا كما يفعله المسيح صلى الله عليه و سلم, فبدأ أحدهم يأكل ,
وتبعه الآخرون وبدؤوا يأكلون .
فلما شبعوا, قال أحدهم : أليس بسبب هذه مسخ أصحابنا قردة !
قالوا: نعم !
قال: أليس ذهبنا لأبن مريم ليشفي أصحابنا و يستغفر لهم ربه , فرفض ؟
قالوا: نعم !
قال : فماذا لو ألقينا عليها نجاسة , ليغضب ابن مريم كما أغضبنا, و يكرهها كل من سيأتيها غدا ؟
قالوا : نعم الرأي , فلم يسبق لنا أن رأينا ابن مريم غضبان , وغدا سنرى كيف يصبح حينما يغضب!
فنظروا حولهم فلم يجدوا شيئا يلقونه عليها, فقالوا: هيا بنا نتبول عليها !
فقال أحدهم وهو يضحك : وأنا سأتبرز و ألقيه فوقها!
فقاموا وهم يضحكون, وكشفوا عن عوراتهم, فحاولوا, ولكنهم لم يجدوا شيئا,
قالوا بعضهم : لم نتبول شيئا !
وقال آخرون : لا شيء ! لم نتبول ولم نتبرز شيئا !
قلم نفعل منذ أن بدأنا نأكل طعام المائدة و نشرب ماؤها !
فتمثل الشيطان الملعون في صورة شيخ طاعن في السن , وقال لهم: لقد سمعتكم أيها الرجال , وأعجبني أمركم,
فلو امتنعتم عن الأكل من المائدة المسحورة غدا, وأكلتم ما كنتم تعتادون أكله في بيوتكم,
لوجدتم ما تريدون !
قالوا له : أحقا ما تقول ؟
قال لهم الشيطان الملعون وهو ينصرف: نعم, ولكم أن تجربوا كلامي !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وامتنع السفلة الأنذال من الأكل من المائدة العزيزة, و رجعوا لأكلهم المعتاد فوجدوه سيئا, فأكلوا قليلا وكرهـوه.
ولما سقط الليل, أتوا بالخمور, ووضعوها على المائدة, فقالوا: "سنأكل أولا, فقد اشتقنا لهذا الأكل المسحور فلا
شبيه له في بيوتنا ولا فوق الأرض جميعا !"
فبدؤوا يأكلون .
فأكلوا وشبعوا فجلسوا قرب شجرة كانت قربهم وبدئوا يشربون الخمرة التي أتوا بها ويسمرون, فوجدوها سيئة فقالوا: "سنشربها ولو كانت بول حمار !", وبدؤوا يضحكون ويشربون, فقال أحدهم:
" لقد امتلأت جعبتي أيها الأصدقاء, وسأقوم وأتبول عليها !"
فقالوا فيما بينهم : هيا نتبول عليها دفعة واحدة! وعند الصباح سيأتي ابن مريم وسيغضب, ولم يسبق لنا أن رأيناه يغضب, أليس كذلك؟
فقام أحدهم وقال لهم :"أما أنا فسأتبرز عليها !", وجعل يضحك,
فقاموا, وما كادوا يكشفون عوراتهم , حتى سخط الله سبحانه و تعالى عليهم, ومسخهم الله سبحانه و تعالى
خنازير .
ورفع الله سبحانه وتعالى المائدة تلك الليلة, وأعادها إلى مكانها العزيز في الجنة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولما أصبحت بنو إسرائيل , افتقدوا المائدة, وافتقدوا أصحابهم, ولما فتحت النساء الأبوب لجلب الحليب صباحا
وجدوا كل خنزير قرب الباب, واستغربت النساء و شاع الخبر, وأدركوا أنه مسخوا كذلك.
فاتعظ من اتعظ , وازداد آخرون كرها و عدوانا للمسيح صلى الله عليه و سلم , وبدؤوا يتحينون عليه الفرص
للانتقام منه, وخصوصا عندما سألوه أن يرجع أصحابهم الخنازير إلى حالتهم فرفض وذكرهم صلى الله عليه
وسلم أنه لا تبديل لأمر الله, و أنه حذرهم من قبل هـذا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طـاطـا :
كثر البخل والشح و حب جمع الأموال في معظم بني إسرائيل ووصل درجة كبيرة.
وذات يوم ,أخبر’شمعون’ أحد أصدقائه أنه عاشر ليلة أمس زوجته و رضع ثديها ,
وكانت زوجنه قد رزقت طفلا منذ بضعة أشهر, وأخبره أنه لم يقصد ذلك, و لكنه أثناء مخالطة
زوجته وجد نفسه يفعل , فاستمر يرضع ثديها.
قال له صاحبه :و كيف وجدت ؟
قال شمعون : حسنا !
قال له صاحبه :وماذا تركت للطفل ؟
قال شمعون وهو يضحك عاليا : أما ترى يا صحبي أن لديها ثديين اثنين؟
و اقترح شمعون على صاحبه أن يفعل مع زوجته , ولما كان يوم الغد , أخبره الصاحب أنه
لم يجد في امرأته شيئا , وبدأ شمعون يتباهى له بما عنده , وبعد حين , اقترح عليه إيتائه
بجزء من حليب امرأته مقابل مبلغ من المال, وطلب ثمنا, فوافق صاحبه .
و شيئا فشيئا, بدأ الحديث ينتشر, و بدأت بعض النساء يجلسن قرب بيوتهن و يعرضن حليبهن
للمارة, وقد جعلن للكأس الواحد مبلغا مضاعفا من المال .
وبدأت التجارة الغريبة تنتشر هنا و هناك .
قام الرسول, صلى الله عليه و سلم في بني إسرائيل, ونهى عن ما تقوم به بعض النساء عن
طواعية أو أمر من أزواجهن, وأخبرهم أن ذلك يجعل منهم إخوة, و بين لهم ووعظهم,
وقالوا له : يا نبي الله, أما نحن فنبيع لغيرنا, وأما أولادنا فسنزوجهم بنساء من بعيدات من
البوادي,وما العيب إذا أصبحنا إخوة ؟
ألسنا جميعا أبناء أبينا إسرائيل بن إسحاق ؟
فألح عليهم الرسول صلى الله عليه و سلم و نصحهم, ولكن لم يسمعه أحد, واستمرت بعض
النساء البائعات في التجارة الغريبة وقد راق لهم ذلك.
وذات يوم , أصبحت بنو إسرائيل و قد مسخ أمة من الرجال والنساء فئرانا .
فذهبت بنو إسرائيل تشكو للمسيح بن مريم , فقال لهم, صلى الله عليه و سلم أن عسى أن يغفر
الله لهم يوم القيامة بتعجيله العقوبة لهم في الدنيا.
وأصابهم غضب و قلق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظـة:
قال رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم:
[ فقدت أمة من بني إسرائيل, لا يدرى ما فعلت, ولا أراها إلا الفأر.
ألا ترونها إذا وضع لها ألبان البل لم تشربه , وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته ! ]
رواه مسلم , الحديث7496 .
وكان يعقوب [ إسرائيل]عليه السلام قد مرض مرضا شديدا, فنذر أنه إذا شفي حرم على
نفسه أحب الأكل وأحب الشراب إليه .
فشفاه الله سبحانه و تعالى, وكان أحب الطعام إليه و أحب الشراب إليه لحم الإبل وألبانها ,
فوفى بعهده و حرمهما على نفسه, و حرم أبنائه لما رأوا أباهم كذلك, واستمر أبناؤه وذريته
كذلك إلى أن بعث الله سبحانه و تعالى المسيح عيسى بن مريم , صلى الله عليه وسلم, فأحل
لهم الطيبات وحرم عليهم الخبائث, فآمن به من آمن, وكفر به من كفر, وما آمن به إلا القليـل.
تتمة قصـة البيت الملعـون :
بقي الممسوخين من القـردة و الخنازير بعقول آدمية, ينظرون لأهلهم وأبنائهم و يحاولون التصرف تصرف
بني البشر وأخذ مكانهم السابق معهم فوق الكراسي والنوم في السرير, وهربت النساء للنوم مع البنات خوفا
من معاشرة الخنازير.
واستمر الممسوخين القردة يسكنون منزلهم, ولما انقضى الأكل من البيت, رحل البعض
إلى الغابة, فيما بقي البعض يذهب للغابة نهارا ويعود في المساء للبيت, وبعد بضعة أشهر, رحل جميع القردة للغابة و بقي البيت مهجورا .
أما الممسوخين الخنازير, فقد أبقت الأسر على أبنائها ورجالها الممسوخين بينهم, وبعد حين,
اشتد نقاش فيما بين الأفراد حول إدخال الخنازير داخل الإسطبل أو إبقائهم بينهم, ينامون
فوق السرير ويجلسون فوق الأرائك, بل و يحاولون إعطاء الأوامر,
فتفرق شمل الأسرة الواحدة, فمنهم من رحل لأحد أقاربه أو جيرانه, ومنهم من بقي .
وبعد حين, اجتمعت الأسر, وتناقشوا فيما بينها أمر إبقاء أفرادها الممسوخين داخل البيت,
أو إدخالهم الإسطبل, فقد أصابهم التعب و القلق.
[ قالت أحد النساء : لقد تعبت كثيرا, ولا أستطيع تحمل مشاهدته لحظة واحدة,
إنه يجلس فوق الكرسي , ويرقبني أينما ذهبت, هل تعرفون ماذا فعل يوم
أمس, لقد أراد تقبيلي, يا الهي, وإنه لخنزير بشع!
قالت إحداهن : يا الهي!
قالت: لم أفعل شيئا , لقد هربت إلى بيت الجيران , وها أنا الآن معكم!
ولا أخفيكم سرا أن رجلا خطبني و أفكر في زواجه ]
فاجتمعت النساء ــ زوجات الممسوخين ــ على بناء لهم إسطبلا’خاصا’ لهم [ كما فعلت إحداهن منذ أيام, بعدما
احتج الخنزير على هروب زوجته من غرفتها فبدأ يطلبها طوال الليل, فلم تتحمل المرأة فقامت وأدخلت الخنزير الإسطبل بالقوة حيث ربطته رغم احتجاجه, قالت له :هذا مكانك الليلة, وغدا صباحا سأجيئك!
ورجعت ونامت مع بنتيها وقد قررت بناء جناح خاص له في الإسطبل]
ففعلن رغم رفض و احتجاج السفلة الممسوخين على ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظـة:
ــ يقـول الله سبحانه و تعالى :
[ قل: "يا أهل الكتاب, هل تنقمون ما إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من
قبل , وأن أكثركم فاسقـون ؟"
قل:"هل أنبأكم بـشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم
القردة والخنازير وعبد الطاغوت, أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل".]
صدق الله العظيم , سورة المائدة , الآية 62 .
ــ بعض المراجع 1: سورة الرعـد الآية 30, مختصر تاريخ دمشق \ ابن عساكر.
9 ]// الأمة المرحومة[ LES MUSULMANS ]:
قال عيسى بن مريم , صلى الله عليه وسلم: يا رب , أنبئني عن الأمة المرحومة !
فأوحى الله سبحانه و تعالى إليه : أمة أحمد, هم علماء حكماء كأنهم أنبياء . يرضون مني بالقليل من العطاء,
وأرضى منهم باليسير من العمل, و أدخلهم الجنة بلا إله إلا الله.
يا عيسى, هم أكثر سكان الجنة, لأنه لم تذل ألسن قوم قط بلا اله إلا الله
كما ذلت ألسنتهم, ولم تذل رقاب قوم قط بالسجود كما ذلت رقابهم.
[ الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله . ألا بذكر الله تطمئن القلوب ,الذين آمنوا
وعملوا الصالحات طوبى لهم و حسن مآب. ]
طوبى لمن أدرك زمان أحمد و شهد أيامه و سمع كلامه.
قال عيسى بن مريم, صلى الله عليه و سلم: يا رب ! وما طوبى ؟
فأوحى الله سبحانه وتعالى إليه: غرس شجرة أنا غرستها بيدي فهي للجنان كلها , أصلها من رضوان ,
وماؤها من تسنيم , وبردها برد الكافور, وطعمها طعم الزنجبيل, وريحها ريح المسك ,
من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا .
قال عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم : يا رب , اسقني منها !
فأوحى الله سبحانه و تعالى إليه : حرام على النبيين أن يشربوا منها حتى تشرب منه أمة ذلك النبي !
يا عيسى , أرفعك إلي ؟
قال عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم : رب ولم ترفعني ؟
فأوحى الله سبحانه و تعالى إليه : أرفعك ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ,
ولتعينهم على قتل اللعين الدجال, أهبطك في وقت صلاة, ثم لا تصلي بهم لأنها مرحومة,
ولا نبي بعد نبيهم.
فرفع الله سبحانه وتعالى إليه عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ,يوم الاثنين 10 محرم الحرام , وهـو ابن ثلاث وثلاثين سنة في لمح بصر.
يقـول الله سبحانه وتعالى: [ و ما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر. ]
صدق الله العظيم. سورة القمر, الآية50.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظـات:
ــ كما رفع الله عبده و رسوله عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم , من المسجد الأقصى
إلى ملكوت السماء , و قبيل الساعة , سيبعثه الله سبحانه و تعالى إلى من في الأرض,
ليحكم بين الناس بالدين الطاهر"الإسلام".
وقد أسرى الله سبحانه و تعالى , بعبده و رسوله محمد , صلى الله عليه و سلم , من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى حيث صلى النبي الرسول الأمي العربي بالأنبياء والمرسلين إماما,
عليهم الصلاة و السلام, ثم عرج به صلى الله عليه وسلم من المسجد الأقصى إلى السماوات
السبع, في ليلة27 رجب المبارك .
يقول الله سبحانه و تعالى :
[ بسم الله الرحمان الرحيم,
سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى , الذي باركنا
حوله , لنريه من آياتنا , انـه هو السميع البصيـر . ]
صدق الله العظيم , بداية سورة الإسراء .
ــ وقبلهما , رفع الله سبحانه و تعالى نبيه الصديق إدريس , صلى الله عليه وسلم إليه,
يقـول الله سبحانه و تعالى :
[ واذكر في الكتاب إدريس , إنه كان صديقا نبيا , و رفعناه مكانا عليا . ]
صدق الله العظيم . سورة مريم , الآية 56 .
ــ مرجع [وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة]: أخرجه أحمد وأورده ابن عساكر في مختصر تاريخ
دمشق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقـول الله سبحانه وتعالى :
[ وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما وقولهم إنا قتلنا المسيح بن مريم رسول الله, وما قتلوه
وما صلبوه ولكن شبه لهم.
وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه, ما لهم به من علم إلا إتباع الظن, وما قتلوه يقينا, بل رفعه الله إليه,
وكان الله عزيزا حكيما.
وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا .]
صدق الله العظيم . سورة النساء, الآية 155 -157.
وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته:
سينزل عليه الصلاة والسلام قبيل الساعة على المنارة البيضاء بدمشق بإذن الله,
في الوقت المناسب وقد اشتدت الحرب الأخيرة اشتدادا بين المسلمين ,وحزب
المسيح الدجال, سينزل عليه الصلاة والسلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق,
وقد أقيمت صلاة الصبح, فيفرح المسلمون فرحا كبيرا, فينظر إمام المسلمين فيجده
ورائه وقد تخلى المصلون له عن مكانهم لفضله الكبير عليهم, فيرح ويقـول له
بدوره: "تقدم يا روح الله فصل بنا", فيقـول له صلى الله عليه وسلم:" إنما أقيمت
الصلاة لك, مكرمة الله هذه الأمة",فيصلي خلفه.
ثم يركب ومعه المسلمون في طلب المسيع الدجال, فيهرب الملعون الأعور فيلحقه
عند باب لد فيقتله بإذن الله, ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ولا يقبل
من أحد إلا الإسلام, ثم يحج من فج الروحاء حاجا أو معتمرا أو لتثنيتهما, ويتزوج
من فتاة مسلمة صالحة قانتة ويرزق منها ذرية طيبة دون الولد, ولو كان ولدا لكان
نبيا ,وليس بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم نبي,ويقيم المسيح صلى الله
عليه وسلم فوق الأرض سبع سنوات ينتشر فيها الرخاء والبركة والأمان, ثم يموت
وقد اكتمل أجله صلى الله عليه وسلم, فيدفنه المسلمون في الحجرة النبوية عند
رسول الله الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم.وصاحبيه.
فبينما هم كذلك إذ يرسل الله سبحانه وتعالى ريحا طيبة باردة من قبل الشام.
[ مختصر تاريخ دمشق/ الحديث ج20 , مسند الإمام أحمد/ح8255., الحديث7373
من صحيح مسلم]
10 ] قصة المصلوب [ L’ Histoire du crucifix ] :
+
تتمة القصة :
اجتمع معظم بنو إسرائيل , وبدؤوا يصيحون : لم يبق الآن سوى ابن [ ] !
[ و يعنون المسيح عيسى بن مريم , صلى الله عليه و سلم ]
وقال آخرون : لقد أرهقنا بسحره و طلسمه , هيا أيها الرجال إليه حتى نجعله آية للعالمين جميعا !
فصاح الشيطان الملعون: إنه آخر أنبياء بنو إسرائيل , ولا نبي بعده منكم , وآخر شوكة تجدونها في
طريقكم !
فقالوا له : وماذا عن النبي أحمد ؟